ثقافه و فن

الأخيذة رواية لنهلة الهبيان

و.ش.ع

متابعة: حنان الشيمي

شق دياجير هذا المشهد البكائي المخيم على الفضاء الواسع صوت لا يمكن إدراجه في علم الأصوات تحت تصنيف معين، مجازا بإمكاننا أن نسميه صوت احتراق الروح بألم نديمتها.

صوت لا تدركه أذهان الشخوص الّذين اعتادوا على إجادة التعامل المادي مع الأشياء، ولا تترصد لإدراك ماهيته الحواس التي اعتادت على الاكتفاء بالنظرة الأولى واللمسة الأولى والعبق الأول والمذاق الأول والطرب الأول وفقط.

هذا الصوت لا يتفهمه إلا أولئك الّذين جبلوا على تكرارية إعمال حواسهم لإدراك العمق الداخلي للأشياء؛ ففي كل مرة يتفهمون بشكل أقدر، فيحصلون على متعة أشد، وكلما كرروا العود لإصابة قلب الشيء، بلغوا نشوة الاحتفاء به حد الذروة، مهما كانت صبغة الترجمان الشعوري – حزن، فرح، ضيق، اشمئزاز – تكون النتيجة أضعاف أضعاف سابقتها.

لم يغب إلا تلك الليلة التي قضاها في قصر الأمير يترنح ما بين كأس وكأس، يختلس النظرات لعله يحظى بمواعدة من إحدى المتراميات هنا وهناك؛ فيقضي معها ما تبقى من ليل، أو يصبو إلى مسامعه خبر عاجل فيكون أول من يتلقفه من مصدره أو تتسلل إليه معلومة مَلَكِيْةٌ ذات سرية تامة فيتاجر بهذا أو هذه لدى وسائل الإعلام وله في ذلك باع تحت مسمى صرح مسئول أو قال مصدر موثوق به.

الأخيذة (قضية رأي عام)
دار_اللوتس
معرض_القاهرة_الدولي_للكتاب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد


Notice: wp_add_inline_script تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. لا تمرر وسوم <script> إلى wp_add_inline_script(). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.5.0.) in /home/asharqal/public_html/wp-includes/functions.php on line 5831