ثقافه و فنشعر وادب

الى فلاح بهادر.. تعقيباً على منشورك :

و.ش.ع

بقلم ــ باسم عبد الكريم العراقي ـ

(( يامن تدعي الشعر .. كن وفيا لقضيتك .. ولاتغتر بصورك التي تشبه فوضى الاحتلال
فكل من علق على تفاهاتك يرتجي منك ألأتفه
إحترم نفسك تُحترم .. وإلا ستواجه تماديك …. بما لايرضيك بأقلام تتجاهل ردك
وقد قال ألإمام (علي )عليه السلام .. ( رحم الله من عرف قدر نفسه فحمد الله وشكره )
انتهى )) .
اقول :
ايها الهادر الفلاح أتطلب الفلاح في شويعرو الانبطااااح ؟؟ شويعرو الكلمة الملصية ( مع التوقير لربة العفاف حسنة ملص قدس سرها ) ، اصحاب ملتقيات ( آني شعْليه ) ،لقد ( غادر الشعراء الى كل متردّم ) وجعلوا الكلمة قينة دعور ، على مواخير ساسة العهر الوطني تدور ، { استثني منهم من يعرف نفسه } ، لقد سبق لي ان نشرت المقال ادناه في خضم احتدام انتفاضة جياع وعراة اهلنا في البصرة واستشراء التنكيل الحزبوي السلطوي ضدهم ، احثهم فيه ان يكونوا اصحاب موقف وطني وبموضوعية بعيدة عن الحماسة ومثاليات الحالمين ، واذاهم … انزواء و … صمم صنمي ، واليك المقال ( صرخة تبددت في وادي النعامات ) :
{ رأي موضوعي : الشاعرالحقيقي و الآخر الشمولي } …
بدءاً سأتطرق ، على عجالة ، لماهية الشعور وتلازمه المعنوي مع الذات الشاعرية .
يمكن ايجاز مفهوم الشعور الذي اتفقت عليه المصادر المعرفية ذات الصلة، بأنه :
رد فعل ( حس ـ فكري ) يصدرعمن تثيره احداث / مثيرات ، داخلية ذاتية ، و خارجية موضوعية ، ويكون رد فعله وفق آلية ( استجابة / لااستجابة ) ، تحدده
بنية شخصيته ( السايكو ـ عقلية ) ، وهي آلية مشتركة لدى سائر البشر ، الا انها تكون اكثر (انفعالية / فاعلية) ، في الذات المرهفة الحس ، ومنها ذات الشاعر ، الذي
( يترجم ) ردود افعاله عن تلك المثيرات ، في ( خطاب شعري ). والمثيرات
الموضوعية الخارجية ، ( سأستثني تلك الطبيعية / زلازل ، اوبئة …. ألخ ) ، هي
مثيرات آخروية بكل مايعنيه ( الآخر ) من دلالات مكزمانية سلطوية مؤسساتية ( السياسية، الدينية ، الجمعية / الأعراف ،التقاليد والماقبلية الإرثية ، وماشابه) ، وكثرما تتحالف هذه السلطات ، مع بعضها البعض لتهيمن على الوعي والسلوك الفردي
وتقهره خدمة لديمومة سلطتها، تحت مفاهيم شتى اكثرها شيوعاً في مجتمعنا ( القدسية ، الشرعية / الانتخابية ، الوراثية ) لضمان خضوع الفرد لإرادتها ،عدم تمرده على ( ضوابطها ومحرماتها ) المقننة ، ليكما يكون الخروج عنها مقروناً بالعقوبات والأذى والتغييب سجناً او نفياً ..الخ، وتتنوع اشكال هذه السلطات ، فمنها الشمولية التسلطية الفردية ( حكم الفرد )، العائلية او الحزبية ( حكم الحزب الواحد ) ، والشمولية مهما حاولت تجميل وجه تفردها بالسلطة ، تبقى قاهرةً لنوازع الفرد
التحررية ، ولاسيما الفنان ، واخص الشاعر بمقالي هذا ، كون ان الذات الشاعرية متمردة بطبعها على كل قيد يحول دون تحليقها في فضاءات الحرية اللامتناهية الافاق ..فهي ذات متسامية ، مترفعة عن دونيات الخضوع والتبعية لغيرها ،
والشاعر قبل قيامه بفعل ترجمته ردود افعاله عما يثيره خارجياً ، يكون قد اتخذ قراراً بهذا الشأن ( اي انه قرر كتابة خطابه الشعري قبل الشروع بفعل الكتابة ) وهو هنا اتخذ ذلك القرار إما مختاراً ( بمحض ارادته ) ، او اضطراراً ( انصياعاً لإرادة الآخر) ،
و قراره في الحالتين يعني :
انه اتخذ موقفأً ( مستجيباً / قابلاً) ، او( لامستجيباً / رافضاً ) من تلك المثيرات السلطوية وآثارها في الواقع الموضوعي ( المجتمع )، ويترتب على كل موقف ، علاقة ( ايجابية / سلبية ) بين المُثار والمثير وكما في الجدول التالي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقف الشاعر (المُثار ) // رد فعل الآخر ( المثير ) // العلاقة بينهما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ//ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ//ـــــــــــــــــــــــ
1ـ استجابة للقهر ………// رضا ( ايجابي) ……..// تلاق وتلاؤم / سلام
…استجابة للمقهور………// غضب ( سلبي) ……..// تقاطع وتعارض / صِدام
………….//……….//………….
2ـ لااستجابة للمقهور……..// ايجابي ……………//.. سلام
لااستجابة للقاهر……….. // سلبي …………….//. صِدام
الموجز الدلالي :
الشاعر الذي يتخذ موقفاً ايجابياً من ( الاخر ) المتحكم بظرفه المكزماني الموضوعي
( اي انه يقرر القبول به و التلاؤم معه ) ، يكون في حالة سلام معه ,
اما الشاعر ذو الموقف السلبي منه ، الرافض والمتعارض معه فسيكون مصطدما به.
فما مقياس ( القبول / الرفض ) هنا ، وعلى اية اسس ( فكر ـ حسية ) تستند مواقف
الشعراء تلك ؟
لما كانت ذات الشاعر الحقيقي ( متسامية ، مترفعة عن دونيات الخضوع والتبعية لغيرها ) ، كما اسلفت ، فيكون الانتصار لقيم ( الجمال ، الحق ، الصدق، ومرادفاتها ) هو مقياس ( القبول / الرفض ) ، في مواقفه ، وان اردنا ايجاد القيمة المتلازمة معنوياً مع القيم الآنفة الذكر ، نجد انها ( الانتصار للانسان )، اذاً :
الشاعر الحقيقي = الانسان الحقيقي
الانسان الحقيقي = انسانا حر الوعي ، صادق المشاعر
ومن كان حر الوعي يكون متقاطعا في موقفه ، مع الاخر الشمولي السلطة ، لان البنية الفكرية لهذه السلطة اقصائية ، قاهرة و قامعة لمن يعارضها ولايوافقها ايديولوجيتها ، .
لذا الشاعر الحقيقي = انسانا حر الوعي ، صادقاً وذا موقف متقاطع مع الآخر المستبد الشمولي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق