شعر وادب

ربيع الحب الهوى

بقلم مصطفى سبتة
ربيع الحب الهوى تحلو لديه الأزاهير
و يأتي نعيمي في نسيمي التباشير
و تعلو كشمس في الثريا محاسني
و تحلو كبدر في المحيا الأسارير
و تهفو بريح العشق قلبي عروقه
تموج ببحرالشوق تقوى الأعاصير
حروفي على وجه الدهور مدادها
و تأتي بما شاء الإله المقادير
شموسي تغني في رمال بحورها
و في المغرب الأقصى العروس أكادير
و في مسرح الأبطال تحكى ملاحمي
و تروى بشعري في الليالي الأساطير
و في جنة الأشعار أجتاح ظلمتي
بنوري و ناري في ثماري البواكير
و تحلو بحور الشعر في دولة المدى
كما ترتضى لي في البحور القراقير
ربيع الغناء الروح أضحى غذاءها
على الجسم تلقى في السلام الكوافير
تغنى غناء الخلد قد طاب لحنها
و أوتارها تختال رقصا القياثير
كأني رسول في المعالي رسالتي
و تلقى على أهل الغرام المناشير
تطوف العصافير الأزاهير حولها
أغني ربيع الحب حولي الزرازير
تميل و تعلو في الفضاء عطورها
بروض الهوى تحلو بهاء الأزاهير
قصور المعالي في المعاني بموطني
و تحلو و تعلو في دياري المقاصير
و تمثال مجدي في زماني صنعته
و من فضتي تلقي الأيادي القناطير
و يقطع سيف الحزن قلبي و مثلما
هوت فوقها أزكى اللحوم السواطير
بروض الغنى تشدو بروض العصافير
و تسعى بقفر الفقر ترعى الأباعير
و تدمى يد الدهر العنيد دماؤنا
عليها إذا يلقي البلايا المناشير
تصير خرابا بعد سلوى عمارها
على نعشعا الدنيا تدق المسامير
بنات الهوى في كل حي و موطن
و تعطل في بيت الفساد المواسير
و في الليلة الحمراء شيطانهم غوى
تغني البغايا للبغاة المواخير
و نار الردى يعلو وجودا لهيبها
إذا ينفخ الحداد في بيته الكير
لشعبي نظام الحكم باع جنونه
هو المشتري وهما تباع العقاقير
و تبغي فسادا في المقادير دولتي
بليل البغاء المر تطغى المناكير
و منصوبة في كل حي و موطن
مليك لديه يا سلام التصاوير
تسن بحبر الدمع و القمع تكتب
النظام لديه بالدماء الدساتير
و في الليلة الظلماء تخفى بدورنا
على ضوئنا البادي تحوم الدبابير
ليالي المآسي في فؤادي حضورها
تغيب بدور في مداها الدياجير
دمي في فمي الدامي و تلسع جلدنا
تحوم بأزبال الفساد الزنابير
و تلهو و تزهو في فنون جنونها
غناء الهوى في الروض تشدو العصافير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق