أخباراخبار العربالإمارات

ابن زايد يتدخل بعد رسالة ابن سلمان

و.ش.ع

متابعة -جيهان حسن

أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، مساء اليوم اتصالين هاتفيين برئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، ورئيس وزراء باكستان عمران خان، .

واطلع الشيخ محمد من رئيسي وزراء باكستان والهند على التطورات الأخيرة على الساحة الهندية الباكستانية، مؤكدا أهمية التعامل مع هذه المستجدات المقلقة بحكمة والعمل على تخفيف حدة التوتر بين البلدين الصديقين وتغليب لغة الحوار والتواصل.

وأكد ابن زايد حرص الإمارات على أن تسود العلاقات الإيجابية بين البلدين الجارين مشيرا إلى الأرضية التاريخية والثقافية المشتركة التي تجمعهما.

وشدد على حرص الإمارات على السلام والاستقرار في العلاقات الهندية الباكستانية الثنائية وثقته الكبيرة في القيادتين الباكستانية والهندية على أولوية الحوار والتواصل في التعامل مع الأحداث المتسارعة والمقلقة خلال الأيام الماضية.

وشاب الساعات الماضية توتر شديد وتصعيد عسكري بين الهند وباكستان، إذ شنت 12 طائرة تابعة للقوات الجوية الهندية من طراز “ميراج-2000″، الثلاثاء الماضي، غارات على معسكر لجماعة “جيش محمد” في جزء من إقليم كشمير يقع تحت سيطرة باكستان، وألقت الطائرات الهندية عدة قنابل موجهة يبلغ وزن كل منها 1 طن واحد، مما أدى إلى تدمير هذا المعسكر بشكل كامل.

واعتبرت باكستان ذلك اختراقا لمجالها الجوي واعتداء عليه، فأسقطت مقاتلتين هنديتين، واحدة منهما سقطت داخل إقليم آزاد كشمير، والأخرى “داخل الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير”، مشيرة إلى أسر طيار هندي.

وتأتي هذه الغارات الهندية عقب نحو أسبوعين من قيام أحد عناصر تنظيم “جيش محمد” بتفجير نفسه بالقرب من قافلة شرطة مسلحة في ولاية غامو وكشمير، وقد أسفر هذا الانفجار عن مقتل 45 شخصا، مما تسبب في تعقيد العلاقات الهندية الباكستانية المتوترة أصلا ووضع المنطقة على حافة النزاع العسكري مجددا.

وكانت كشمير دائما موضع خلاف بين كل من باكستان والهند حتى قبل الاستقلال عن بريطانيا عام 1947 (اقرأ القصة الكاملة منذ بداية الصراع بين البلدين).

وخاض البلدان أكثر من حرب بسبب كشمير، وأدى تفاقم المشكلة إلى ارتفاع معدلات البطالة والشكاوى من انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن التي تواجه المتظاهرين والمتمردين في الشوارع.

وبدأت حالات العنف بالظهور في الولاية منذ عام 1989 ، لكن موجة العنف تجددت في عام 2016 بعد مقتل الزعيم المتشدد برهان واني، الذي كان يبلغ من العمر 22 عاماً، وكانت له شعبية واسعة بين جيل الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبر على نطاق واسع أنه وراء حالة التشدد في المنطقة.

وقُتل في معركة مع قوات الأمن ، الأمر الذي أدى إلى انفجار موجة من المظاهرات الضخمة في المنطقة.

ومنذ ذلك الحين، ازدادت حالات العنف في الولاية، وخاصة بعد أن قُتل نحو ثلاثين شخصاً كانوا قد حضروا جنازته في مسقط رأسه، سريناغار في أعقاب اشتباكات بينهم وبين قوات الأمن.

وفي عام 2003، وافقت الهند وباكستان على وقف إطلاق النار بعد سنوات طويلة من الصراع الدموي، على طول الحدود الفعلية بين البلدين، والمعروفة باسم خط المراقبة.

ولكن في عام 2014، جاءت حكومة هندية جديدة إلى السلطة وأقرت القيام باجراءات متشددة ضد باكستان، وفي الوقت نفسه أبدت استعدادها للخوض في محادثات سلام.

وحضر نواز شريف، رئيس وزراء باكستان آنذاك، مراسم أداء اليمين الدستورية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في دلهي.

لكن بعد مرور عام، ألقت الهند باللائمة على الجماعات التي تتخذ من باكستان مقرا لها لشن هجوم على قاعدتها الجوية في باثانكوت بولاية شمال البنجاب.

وألغى مودي زيارة كانت مقررة وقتها إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لعقد قمة إقليمية في عام 2017. ومنذ ذلك الحين، لم يحدث أي تقدم في المحادثات بين الجارتين.

وفي عام 2018، قُتل أكثر من 500 شخص من المدنيين وقوات الأمن والمسلحين، وكان ذلك أعلى عدد من الضحايا خلال عقد من الزمن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد


Notice: wp_add_inline_script تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. لا تمرر وسوم <script> إلى wp_add_inline_script(). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.5.0.) in /home/asharqal/public_html/wp-includes/functions.php on line 5831