دين ودنيا

الاسرة وبناء المجتمع فى الاسلام

و.ش.ع

بقلم – حنان عيد مكاوي

الاسرة هى وحدة بناء المجتمع وهى اللبنة الاساسية فى صرح بناءة وعليها يتوقف بناء المجتمع او إفسادة ,ولهذايجب بناء هذه الاسرة على اسس منهجية قوية .

ولهذا أولاها التشريع الاسلامى بالرعاية ووضع لها الاسس التى تحفظها وتحميها من عواصف هوجاء تؤثر على أستقرارها مما يؤثر فيما بعد على المجتمع ككل.

بل وحددالتشريع الاسلامى حقوق وواجبات كل فرد فى الاسرة بعناية ودقة .
وبما أن الآسرة هى اساس المجتمع وخليتة الاولى التى تمده بالسواعد القوية والعقول الراقية التى ترسى له دعائم التحضر,فوضع الله لها الاسس الشرعية والمنهج القويم الذى ينبغى ان تبنى عليه فهذه الآسرة لاتتكون إلابالزواج.
ويبدأهذا الزواج بالخطبة .

والخطبة هى اظهار الرغبة فى الزواج بأمرأة معينة يشعر هذا الرجل بالميل لها ويرغب فى الارتباط بها وأن تكون زوجته ,فهى درجة متوسطة بين التفكير فى الزواج وإبرام عقد الزواج الموثق .
ولآن الله عز وجل عظم قدر المرأة فى الإسلام وحفظ لها كرامتها فأوجب أن يكون إفضاء رغبة الرجل بالإرتباط بها لآهلها وليس بينه وبينها (ولكن لاتواعدوهن سرا )235 البقرة
وإذا إلتزم الإنسان المسلم بهذه المبادئ الآساسية التى وضعها الإسلام سد بابا من المفاسد والمشاكل التى تظهر فيما بعد.

والزواج وتكوين أسرة من الامور ذات الشأن العظيم والتى لها أهمية خطيرة فى حياة الإنسان ولهذا وجب لهذه العملية مقدمات وهى .

أولا أخذ رأى الفتاة فإذا أبدت موافقتها صارت الخطبة ,بعد ذلك يبدى كل طرف من العاقدين مطالبه ورغبا ته فإذا تلاقت الرغبات أقدما على العقد .

وهنا يظهر لولى أمر الفتاة نية الرجل إن كان جادا ويلتزم بكلمتة أم لا,
حتى يكون مطمئنا على أبنته وهذا الاطمئنان ينتقل لآبنته لأن عقد الزواج عقد أبدى ولهذا يجب على الولى التبصر.
وعليه أن يحدد فترة الخطبة التى تتيح لكل طرف التعرف جيدا إلى الآخر ويترويان فيها جيدا ويقلبان الآمور على شتى جوانبها حتى يحددان إتمام عقد الزواج أم لا.
الإطار الشرعى للخطبة :
وضع الإسلام الإطار الشرعى للخطبة الذى يتفق مع الفطرة السليمة والخلق القويم ووضعها فى الإطار الآمثل المعتدل الذى لا إفراط فيه ولا تفريط.

فقد أجاز أن يرى الخاطب والمخطوبة بعضهما ولكن (دون أن يختلى بها )وتكون هذه الرؤية فى بيت اسرتها وبين أهلها ,فهذه الرؤية تتيح لكل طرف التعرف على صفات وطباع الطرف الآخر وروى بن المغيرة بن شعبة انة خطب إمرأة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ,أنظرت إليها؟قال لا قال :اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ,قال المغيرة فنظرت إليها فتزوجتها .

هنا نرى حرص الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلملرؤية المخطوبة قبل الاإقدام على الزواج بها وإذا رأى الرجل من يريد الزواج بها ورأى محاسنها رغب فيها وذلك وسيلة تمنع الغش والتحا يل فلايجوز أن يتحجج الولى بالدين ويمنع رؤية الفتاة حتى وإن كانت ترتدى نقابا ,وتكون هذه الرؤية بعلمه وبموافقة المخطوبة ورضاها .
ولاينبغى للخاطب الاتصال بمخطوبته ولا الخروج معها .

نجد هناك من يؤيد خروج الفتاة مع خطيبها بحجة أن ينبغى أن يدرس كل منهما الآخر ويتعرف على طباعه وتقافته وطرق تفكيره وكيفية معالجته للأمورالحياتية
ونرد على هؤلاء الذين يظنون أن الإسلام ضييق عليهم بأحكامه .

ماذا لوحدث عدم إتمام هذا الزواج كيف يكون وضع الفتاة فى مواجهة المجتمع فيما بعد وغير ذلك أن كلا من الخاطب والمخطوبة يظهر بأجمل مافيه فى فترة الخطوبة ولا يبدو بحقيقته والله أعلم بما فى الصدور والضمائر ,وأصبحنا نرى شبابا كثر يقومون بعدة خطوبات حتى يخرج مع الفتاة ويقضى وقتا معها وبعد ذلك لا يتمم الزواج .
وإذا أختلى بها كيف نأمن العواقب ,وكيف نضمن أن يتحكما فى غريزتيهما إذا الحت وضعفا عن المقاومة ,وأعرض بعد ذلك الخاطب عن الزواج تجنى الفتاة وأسرتها العار طيلة الحياة .

رأينا كثيرا من هذه المشكلات ومازلنا نرى وظهر فساد عارم فى المجتمع فى المجتمع وانهيار أخلاقى بسبب عدم إتباع منهج الله فى هذه الفترة ولم يضيق الله أحكامه ولكن حفظ للمرأة وأسرتها كرامتها بأطر شرعية سليمة .
ونقول إن الشرع لم يغلق الباب نهائيا بل أتاح الرؤية فلا يجوز منعها منعا باتا أو إباحتها على إطلاقها ونظمها بحكمة ودقة فرسم الإسلام طريق التعرف بين الخطيب ومخطوبته وبين الأسرتين حتى إذا تم الزواج وأثمر الثمرة المطلوبة شرعا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق

Notice: wp_add_inline_script تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. لا تمرر وسوم <script> إلى wp_add_inline_script(). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.5.0.) in /home/asharqal/public_html/wp-includes/functions.php on line 5831