مقالات

اليمن بحاجة لسلطة الدولة الحديثة

و.ش.ع

اليمن -صالح علي الجبري

إنَّ الإسلام الذي أومن به وأفهمه، ومثلي كثيرون: يرفض بشكل قطعي الحُكم وفقاً للنسب.. أو الوصية.. ويعطي ولاية الأمر للقوي الأمين.. المُتفق عليه.. بغض النظر عن أصله ولونه..

لكن العرب والمسلمين أحتالوا “مع الأسف” على هذا المفهوم القرآني.. وتنكروا له بمزاعم تسيء للإسلام وتدمغه بالعنصرية.. فيما أخذ به “الغرب” وطبّقه بما صار يُطلق عليه “الديمقراطيّة”.

كما أنَّ استبداد الأنظمة الجمهورية في عالمنا العربي، وإخفاقها في تحقيق مبدأي العدل والمساواة، أتاح للتيارات السلفية بشقيها: “السّني” و”الشيعي” الخروج من الأجداث لتعيد للأذهان خلافات “السقيفة” وحروب “علي” مع “معاوية” و”الخوارج”..والاقتتال على تسفيه صحابة الرسول، أو الدفاع عنهم، مع أنّهم بشرٌ لهم ما كسبوا، وقد خلوا إلى أعمالهم.. ولنا ما اكتسبنا.

وفي رفض وتكفير “الديمقراطية” وفرض الاستبداد، يشترك سلفيّو “الشيعة” مع “السنة”؛ لأنّ “وليّ الأمر” بحسب مذاهب الشيعة ينبغي أن يكون من سلالة الحسين بن علي “الأمامية الإثني عشرية” وقريب منها مع قليل من الاختلاف “الإسماعيلية” فإن لم يتوفر فمن أبناء شقيقه الحسن “الزيدية الهادوية”.

وفي الفقه النظري السّني بمذاهبه الأربعة، تتوسع “العنصرية” لتُصبح “الخلافة في قريش” وإن كان ظهور الانقلابات وحُكم العسكر ونشوء الجمهوريات، أجبرهم على قبول المُتغلب أياً كان نسبه، مع حرص فُقهائهم الجُدد على التبشير بقرب العودة إلى”الخلافة الراشدة”

إن اليمن بحاجة لسلطة الدولة الحديثة، في التصدي والمواجهة لكل ما يخالف المتفق عليه ، مع احترام المذاهب الدينية وحمايتها بوسائل قانونية حداثوية باعتبارها خصوصيات شخصية، شريطة عدم فرضها عبر مناهج التعليم ووسائل الإعلام العامة..
ومنعها من أن تُصبح جزءًا من الحكم وإدارة شؤون الدولة …
صالح علي الجبري اليمن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد


Notice: wp_add_inline_script تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. لا تمرر وسوم <script> إلى wp_add_inline_script(). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.5.0.) in /home/asharqal/public_html/wp-includes/functions.php on line 5831