العراقمقالات

أوراق من حياه الرئيس الراحل صدام حسين

و. ش. ع

بقلم-د. مختار القاضي

ولد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في ٢٨ أبريل سنه ١٩٣٧ م لعائله سنيه فقيره تعمل في الزراعه بقريه العوجه بالقرب من مدينه تكريت . أتم صدام حسين دراسته الإبتدائيه في مدرسه تكريت قبل أن ينتقل إلي مدرسه الكرخ الثانويه في بغداد وأقام هناك مع خاله خير الله طلفاح حيث تأثر بأفكاره القوميه ومشاعره المناهضه للإحتلال البريطاني وقد عينه صدام فيما بعد حاكما لبغداد . أنهي صدام حسين تعليمه المتوسط وتزوج للمره الأولي سنه ١٩٦٢ م من إبنه خاله سجده خير الله طلفاح وأنجب منها عدي وقصي وثلاث بنات . تزوج صدام مره ثانيه من سميره شهبندر صافي التي تنتمي إلي إحدي الأسر العريقه في بغداد وأنجب منها علياء . إنتمي صدام حسين إلي حزب البعث العربي الإشتراكي في عام ١٩٥٦ م وتعرض لعمليه إعتقال دامت سته أشهر بسبب إتهامه بقتل أحد رجال السلطه في تكريت . في عام ١٩٥٨ م نجح بعض ضباط الجيش غير البعثيين بقياده عبد الكريم قاسم في الإطاحه بالملك فيصل الثاني وتولي الحكم ولكن الحياه السياسيه في العراق لم تشهد أي إستقرار بعد أن قرر حزب البعث إغتيال عبد الكريم قاسم الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء آنذاك والذي أصدر أحكاما بالإعدام علي بعض ضباط الجيش المناوئين لحكمه وأوكلت هذه المهمه إلي عدد من كوادر الحزب من بينهم صدام حسين . بالفعل تم إطلاق النار علي موكبه في شارع الرشيد ببغداد في ٧ أكتوبر عام ١٩٥٩ م غير أن المحاوله باءت بالفشل وأصيب صدام بعيار ناري في ساقه وفر بعدها هاربا إلي بلدته تكريت خوفا من بطش الأجهزه الأمنيه التابعه لعبد الكريم قاسم . منذ ذلك الوقت بدأ نجم صدام يلمع لدي قاده حزب البعث . قرر صدام حسين الهجره خارج العراق بعد أن أصبحت حياته مهدده في تكريت فلجأ إلي سوريه بعد رحله طويله وشاقه بعدها توجه إلي مصر في ٢١ قبراير سنه ١٩٦٨ م . التحق صدام بالصف الخامس الإعدادي بمدرسه قصر النيل لإكمال دراسته الثانويه والحصول علي شهاده التوجيهيه وسكن مع عدد من رفاقه في حي الدقي وإرتقي في صفوف القيادات الطلابيه لحزب البعث حتي أصبح مسئولا عن الطلاب المنتمين للحزب بفرع مصر . في بغداد أصدرت المحكمه العسكريه العليا الخاصه في ديسمبر سنه ١٩٦٠ م حكمها بالإعدام علي صدام حسين وعلي مجموعه من أعضاء الحزب الهاربين خارج البلاد وذلك لمشاركته في محاوله إغتيال عبد الكريم قاسم . انتسب صدام إلي كليه الحقوق بجامعه القاهره عام ١٩٦١ م ولكنه لم يكمل دراسته وعاد إلي بغداد عقب الإنقلاب الناجح لحزب البعث في ١٤ يوليو عام ١٩٦٣ م والذي أسفر عن الإطاحه بنظام حكم عبد الكريم قاسم وتنصيب عبد السلام عارف رئيسا للجمهوريه الذي سرعان ما دبت الخلافات بينه وبين قاده حزب البعث الذي قام بالإنقلاب ضدهم ولاحق قادتهم وسجن بعضهم ومن بينهم صدام حسين الذي تمكن من الهروب داخل العراق وتوثيق صلته بقريبه رئيس الوزراء في عهد حزب البعث أحمد حسن البكر . في تلك الأثناء تم تعيين صدام حسين مشرفا علي التنظيم العسكري للحزب . سافر صدام حسين إلي دمشق سنه ١٩٦٣ م وإلتقي بمؤسس حزب البعث ميشيل عفلق وتباحثا معا في الإضطرابات والإنقسامات التي شهدها جناح الحزب في العراق وعاد من الرحله محققا عده مكاسب سياسيه منها تعيينه عضوا بالقياده القوميه لحزب البعث وتوثيق صلته بقياده الحزب في سوريه . في ١٤ أكتوبر عام ١٩٦٤ م تم القاء القبض علي صدام حسين بتهمه محاوله إغتيال عبد السلام عارف وتم حبسه منفردا في زنزانه بمديريه أمن بغداد التي تعرض فيها للتعذيب وتقديرا لصموده في السجن تمت ترقيته في حزب البعث أمينا عاما للقياده القطريه بعدها تمكن صدام من الهروب من السجن أثناء خروجه لإحدي جلسات المحاكمه في ٢٣ يوليو سنه ١٩٦٦ م . أنشأ صدام نظاما أمنيا داخل الحزب عرف باسم جهاز حنين كما تولي مسئوليه التنظيم الفلاحي والنسائي . خطط حزب البعث للإطاحه بعبد الرحمن عارف الذي تولي الحكم خلفا لشقيقه عبد السلام عارف الذي لقي مصرعه عقب سقوط طائرته المروحيه بتخطيط من صدام حسين وتحت إشرافه . تم الإطاحه بنظام عبد الرحمن عارف وكان صدام علي رأس المجموعه التي إقتحمت القصر الجمهوري وتولي السلطه في العراق الفريق أحمد حسن البكر وشغل صدام منصب نائب رئيس مجلس قياده الثوره بدايه من ٣٠ يوليو عام ١٩٦٣ م حتي عين رسميا لهذا المنصب في ٩ نوفمبر عام ١٩٦٩ م وكان يبلغ من العمر آنذاك ٣٢ عاما إضافه إلي منصبه كمسئول للأمن الداخلي . ظل صدام في هذا المنصب لمده عشر سنوات وخلال هذه الفتره ظل يدعم نفوذه بتعيين عدد من أفراد عشيرته بمناصب هامه داخل الحكومه العراقيه وبصفته نائب لرئيس الحزب ومسئول عن الأمن الداخلي بني جهازا أمنيا ضخما وكان له عيون في كل مكان في دوائر السلطه في العراق . لعب صدام دورا هاما في تأميم صناعه النفط العراقيه عام ١٩٧٢ م وفي نفس الوقت بدأ مشروعا ضخما لتعليم القراءه والكتابه للشعب العراقي . في ٦ مارس عام ١٩٧٦م وقع صدام بصفته نائبا لرئيس الجمهوريه مع شاه إيران إتفاقا لاعاده ترسيم الحدود في منطقه شط العرب وقسمت بالفعل مناصفه بين إيران والعراق في مقابل أن توقف إيران دعمها للمعارضه الكرديه في الشمال . في ١٦ يوليو عام ١٩٧٩ م أعلن رئيس الجمهوريه أحمد حسن البكر إستقالته وقيل وقتها إنها بسبب كبر سنه وضعفه وتردي حالته الصحيه وإنتقلت السلطه إلي نائبه صدام حسين فانتخب رئيسا للجمهوريه وأمينا عاما لحزب البعث العراقي وقائدا لمجلس الثوره .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد


Notice: wp_add_inline_script تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. لا تمرر وسوم <script> إلى wp_add_inline_script(). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.5.0.) in /home/asharqal/public_html/wp-includes/functions.php on line 5831