مقالات

سر جزيره المحرمات ( ناورو) التي دمرتها لعنه المال .

و.ش.ع

مقال بقلم . مختار القاضي .

جزيره ناورو أو جزيره المحرمات كان يعيش فيها شعب ناورو الذين عرفوا بقناعتهم وطيبه قلوبهم رغم الفقر الشديد حتي جاء اليوم الذي زارهم فيه رجل غريب حينها بدأت اللعنه . ففي سنه ١٩٠٠ م كان يسكن جزيزه ناورو التي تقع بين هاواي وإستراليا ١٠٠٠٠ شخص فقط حيث تبلغ مساحته الجزيره ٢١ الف كيلوا متر مربع فقط وكان سكانها يعيشون علي صيد الأسماك حتي زارهم العالم (البرت مولر) حاملا لهم خبرا سيغير حياتهم . أكتشف البرت مولر أن الجزيره تحمل كنزا من الفوسفات وككل بلد ضعيفه لم تستثمر ناورو هذا الكنز فقد إستعمرتها بريطانيا وظلت تنهب ثرواتها حتي قرر سكانها طرد المستعمر وتمكنوا من ذلك بالفعل سنه ١٩٦٨ م بقياده (بيروجر) وهنا بدأت اللعنه . أصبحت جزيره ناورو جزيره ثريه من نتاج بيع الفوسفات وصارت جميع الخدمات بها مجانيه وأصبح السكان ليسوا في حاجه الي العمل حيث كانوا يحصلون علي أرباح شهريه من بيع الفوسفات وقاموا باستيراد عماله من الخارج لتقوم بالتنقيب عن الفوسفات وألغت الحكومه جميع الضرائب . تحولت الجزيره الفقيره بين ليله وضحاها إلي دوله أحلام ملايين البشر . جلبت الدوله عاملات آسيويات للعمل في كل منزل ومنحت لكل مواطن جميع الأجهزه الكهربائيه وسيارات أيضا بالمجان . أدمن سكان الجزيره الأحتفالات حتي أصبحوا يسهرون كل ليله ويبذرون أموالهم علي الخمور والمخدرات والنساء المستوردات . رغم هذه النفقات الباهظه لم تنتهي ثروه الجزيره وأنتهج أهلها نمطا إستهلاكيا متوحشا لدرجه إن تعطل سياره كان يجعل صاحبها يلقيها في البحر ويتوجه إلي إستراليا ليشتري غيرها كل ذلك تحت قياده حاكم الجزيره (الفركوش البارون واكا) الذي يضحك دائما بدون سبب ويقضي أوقاته في الأحتفال مع سكان الجزيره . أنفقت الدوله مبالغ طائله علي مشروعات فاشله حققت خسائر فادحه . تناسي السكان إن حجم الجزيره صغير وإن الفوسفات لابد أن ينتهي . وهذا ماحدث بالضبط فقد بدأ الفوسفات يقل حتي إنتهي تماما وبدأت الجزيره في الإستدانه من الخارج وبدأت أحوال سكان جزيره ناورو في التدهور حتي باعوا جوازات سفرهم لعصابات المافيا والعمل في غسل الأموال حتي أكتشفت السلطات الروسيه إن زعماء المافيا هربوا ٧٠ مليار دولار إلي هذه الجزيره . ولم يستمر الأمر علي ماهو عليه فقد تبدلت صحه السكان وأصبحوا جميعهم مصابون بالبدانه وأصبح ٩٧ % من سكانها مصابون بالسكر الذي تسبب في موت الكثيرين وارتفعت معدلات البطاله بنسبه ٩٠% واصبحت المتاجر فارغه بعد الثراء والمخدرات والزنا والقمار والسكر والرقص وغسيل الأموال وحياه اللهو . عاد الفقر إلي الجزيره واضطر سكانها إلي العوده للصيد حتي يتمكنوا من مواصله حياتهم وأختفت تماما مظاهر الترف والبذخ من المدينه التي أصابتها لعنه المال الذي أنفقوه في الحرام وأصبحت ظروف البلده سيئه جدا وقلت مياه الشرب وتدهورت كافه الخدمات وأصبح سكان الجزيره يعيشون متسولين علي المعونات الخارجيه التي تتلقاها الجزيره من بعض الدول المجاوره .

ا 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق

Notice: wp_add_inline_script تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. لا تمرر وسوم <script> إلى wp_add_inline_script(). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.5.0.) in /home/asharqal/public_html/wp-includes/functions.php on line 5831