التحقيقات

حكايه زينب مع المخابرات العامه وإعدام الجاسوس ماريو .

و.ش.ع

كتب: مختار القاضي

قصص الجاسوسيه كثيره ولكن هذه القصه تبين إن حب الوطن لايضاهيه مال وللانساء وللاشهوات وإنه لايماثل أي حب . محمد إبراهيم كامل الشهير بماريو مصري ينحدر من أصول بدويه . هاجرت عائلته إلي الإسكندريه وإستقرت في محرم بك حيث ولد محمد إبراهيم كامل الذي كان يكره التعليم ويكثر من الهروب خارج المدرسه . حاول والده كثيرا حتي يقنعه بأهميه التعليم دون جدوي . عمل محمد عند ميكانيكي مشهور وتعلم منه أصول المهنه فنشأ ميكانيكي محترف يستطيع أي يعرف أي عطل بالسياره ويقوم بإصلاحه فورا . ذاعت شهرته في براعته في إصلاح السيارات وبدأ المال يجري في يديه حتي قرر فتح ورشه بمفرده وأشتهر باسم ماريو لانه كان يعمل لدي ميكانيكي إيطالي يدعي روبرتو . أتقن ماريو اللغه الإيطاليه مع كثره تعامله مع أسره روبرتو وبعض الزبائن الإيطاليين . أحب محمد فتاه من محرم بك تدعي وجيده وتزوجها . بعد فتره تزوج محمد من فتاه أخري تدعي تغريد من القاهره وإشتري لها شقه بالدقي وكان يتردد علي تغريد ووجيده مابين القاهره والإسكندريه . ذات يوم أثناء سفره صادف سياره معطله في الطريق فقرر المساعده . ذهب ماريو إلي السياره فوجد بها راقصه من شارع الهرم فتعرف عليها وقام بإصلاح السياره دون أي مقابل كما دعته هي لزياره الكازينو التي تعمل به ليشاهدها وهي ترقص . ذهب محمد إلي الملهي الليلي وذهل مما رآه من خمور ونساء عاريات وراقصات وفتيات هوي . شاهد ماريو الراقصه ترقص بملابس شبعه عاريه فأثارته وجذبته لها وعقب انتهاء فقرتها ذهب معها إلي منزلها ليقضيا معا السهره حتي الصباح . كثر تردد ماريو علي حفلات المجون والخلاعه وقام بإنفاق أمواله علي الراقصه وأهمل في عمله وساءت علاقته بزوجتيه وقرر ترك الورشه لبعض الصبيه ليقوم هو باستلام الإيرادات كل فتره . ساءت أحوال الورشه وقام الصبيه بسرقتها والإستيلاء علي إيراداتها وتدهورت ظروف ماريو الماليه وهنا أفاق لنفسه ولكن بعد فوات الأوان . عاد إلي الورشه وحاول العمل بنفسه ولكن الزبائن تركوه بعد غيبته الطويله . قرر ماريو السفر للخارج وذهب إلي الخواجه الذي علمه إصلاح السيارات الذي أكد له إن منتجات خان الخليلي لو تم بيعها في إيطاليا فسوف تحقق له ربحا مناسبا . ذهب ماريو إلي خان الخليلي وتعرف علي فتاه تدعي زينب خريجه كليه الآداب قسم اللغه الإنجليزيه بجامعه عين شمس وتعمل في أحد محال تجاره العاديات فكان يشتري منها ويذهب إلي مدينه نابولي في إيطاليا ليبيع منتجات خان الخليلي ويحقق بعض الأرباح كما كان يشتري قطع غيار السيارات الإيطاليه من نابولي ويأتي ليبيعها في مصر . تقابل ماريو مع شخص إيطالي يدعي ليون لابي وقص محمد حكايته له وصارت بينهما صداقه . دعي لابي ماريو الي بيته فذهب اليه ووجد فتاه جميله تفتح له الباب وطلبت منه الإنتظار حتي يأتي لابي ثم توددت اليه كثيرا حتي وقع معها في الخطأ . ترك محمد منزل لابي مسرعا حتي لاتقوم الفتاه بإخباره بما حدث ولكن فوجيئ ماريو به يتصل في اليوم التالي معتذرا عن عدم الحضور بسبب ظرف طاريئ فاطمأن محمد . وجد محمد الفتاه تقف في إنتظاره أمام البنسيون الذي ينزل به وتقابلا سويا وطلبت منه العمل مع إحدي المنظمات الدوليه المناهضه للشيوعيه مقابل مبلغ مجزي فوافق محمد في الحال . إصطحبت الفتاه ماريو إلي أحد المباني ودخلت من باب جانبي ليجد لابي جالسا علي مكتب قائلا له مرحبا بك في السفاره الإسرائيليه . هدأ لابي من روع ماريو وتباول معه أطراف الحديث حتي دخل شخص آخر طالبا من ماريو التعاون معهم للقضاء علي الشيوعيه في العالم وطلب منه بعض المعلومات وأعطاه مبلغ من المال وأقنعه إنه لن يخون وطنه . بدأ ضابط الموساد يطلب من ماريو معلومات بحجه مقاومه الشيوعيه منها تصوير ميناء الإسكندريه العسكري وبعض المواقع العسكريه في مصر ومعلومات عن الشباب في الجامعات المصريه . ثم طلبت المجموعه من محمد ترشيح أحد معارفه للعمل في مصر فقام باقتراح تشغيل زينب التي تعمل في أحد محلات خان الخليلي وبالفعل نزل إلي القاهره وأقنع زينب بالعمل معه لمناهضه الشيوعيه العالميه ثم طلب منها بعض تصوير خان الخليلي والحركه التجاريه فيه والحاله الإقتصاديه في مصر فوافقت نظرا لعدم أهميه المعلومات من وجهه نظرها . سافرت زينب مع محمد إلي إيطاليا وأعجبت بسياره إيطاليه ولكن كانت الجمارك مرتفعه فرفضت شرائها ولكن محمد أكد لها إن السياره وجمركها هديه من المجموعه التي تعمل معها لمناهضه الشيوعيه وكذلك كافه تكاليف السفر . عادت زينب إلي مصر وفوجئت بمحمد يطلب منها معلومات تثير الشك والريبه مثل تصوير المواقع العسكريه عن بعد وتصوير سيارات الجيش التي تسير في شارع صلاح سالم . شكت زينب في الأمر واتجهت فورا إلي مقر المخابرات العامه المصريه وقصت عليهم الموضوع كاملا فطلبوا منها مجاراه محمد ومجموعته وكانوا يسلمون لها التقارير لترسلها إلي إيطاليا . وذات يوم طلبت المخابرات العامه المصريه من زينب إستدراج محمد أو ماريو إلي القاهره بحجه وجود تقرير به معلومات هامه عن بدايه إنتاج مصر للأسلحه النوويه وطلبت مقابل هذا التقرير دفع مبلغ ١٠٠ الف دولار . تفاجإت المجموعه بطلب زينب وكلفوا محمد بالتوجه فورا إلي مصر لإحضار التقرير . توجه ماريو إلي مصر وتقابل مع زينب وسلمته التقرير وتركته ومضت . وما إن دخل إلي بيته حتي تم إلقاء القبض عليه ومعه التقرير فانهار وأعترف بكل شيئ وتم تقديمه للمحاكمه حيث تم الحكم عليه بالإعدام شنقا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد


Notice: wp_add_inline_script تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. لا تمرر وسوم <script> إلى wp_add_inline_script(). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.5.0.) in /home/asharqal/public_html/wp-includes/functions.php on line 5833
%d مدونون معجبون بهذه: