مقالات

التعدد بين التحريم والتجريم وعفة المستضعفيين

و.ش.ع

كتب / وليد نجا

علي مدي يوميين متتاليين من النقاش المثمر مع أحدي الصحفيات في أحدي القضايا المجتمعية الهامة التي فؤجئت بثقافتها العالية وفكرها المستنير العقلاني علي عكس التفكير العاطفي الموجوده في مجتمعنا وكان موضوع الحديث عن التعدد وهل المرأه المصرية والرجل ضحايا تقاليد أجتماعية أم قوانيين وضعية وهل هناك أنفصال في الشخصية المصرية عندما يخص الموضوع أبنتهم ولكن عندما يخص زوج أبنتهم يصيبهم الجنون والتجريم للرجل وأتهامة بتهم أخلاقية ويتحول الموضوع إلي قضايا وتلك النماذج منتشره في محاكم الأسره والقصص التي توضح تحريم وتجريم وخراب البيوت من أجل أن يمارس الرجل حقة الطبيعي في الزواج من زوجة أخري مع أحتفاظة بزوجتة الأولي وقد خلصت إلي الأتي :

تعريف التعدد : هو زواج المسلم بأكثر من زوجة في وقت واحد ولايزيد العدد عن أربع زوجات في وقت واحد ، وقد شرع الله سبحانة التعدد في القرآن الكريم قال الله تعالى في كتابه العزيز : بسم الله الرحمن الرحيم (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ) صدق الله العظيم سوره النساء الأية (3) وبذلك أصبح التعدد حلال شرعا ضمن ضوابط وهي :-

أولا :- أن يكون الزوج عادلا بين زوجاتة في الحقوق والواجبات وهنا أصبح التعدد مشروط وليس مطلق بالقدره علي العدل بين الزوجات طبقا للأية السابقة .

ثانيا :- القدره علي الزواج تشمل القدره المادية والجنسية حتي لاتصير فتنة ويحرم التعدد في حالة عدم القدره علي تحقيق الشروط السابقة .

الحكمة من التعدد :

أولا:- طبقا للأحصائيات لعدد السكان والنسبة بين الذكور والأناث وجد أن عدد الأناث أضعاف عدد الرجال وذلك نتيجة أن الرجال يتعرضون للعديد من الأسباب التي تؤدي إلي نقص عددهم سواء في الحروب التي يموت الكثير منهم فيها و وطبقا لطبيعة عملهم الشاقة و وتنقلهم الدائم للبحث عن الرزق مما يعرضهم للكثير من الحوادث والأمراض التي تؤدي إلي وكذلك للقضاء علي ظاهره العنوسة فلو أن الرجل تزوج بإمرأه واحده ذلك يعني بقاء أضعاف النساء المتزوجات بدون زواج بالأضافة إلي الأرامل والمطلقات اللاتي يواجهن الحياه بمفردهن نتيجة وفاه الزواج أو الطلاق وبالتالي التعدد سيجعل لها من يتولي رعايتها وتوفير مقتضياتها الحياتية هي وأولادها وبالتالي ذلك يحفظ المجتمع ويعف النساء ويصب ذلك في صالح الأبناء ويحفظهم من الضياع والأنحراف لعدم وجود من يعولهم ويتحولوا إلي العمل الإجرامي وتدمير المجتمع.

ثانيا : بعض الرجال أحتياجاتهم الجسدية لاتكفية أمراه واحده لزياده الشهوه عنده ولو لم يكن التعدد مباحا سيلجأ إلي الفاحشة والزنا وذلك يدمر المجتمع وينشر الفاحشة فية .

ثالثا : التعدد كان موجود قبل الإسلام في العصور المختلفة وكان التعدد موجود بين الأنبياء قبل ظهور الإسلام وسيدنا محمد صلي الله علية وسلم تزوج بإكثر من إمرأه منها المطلقة والأرملة والقبطية وأحدي زوجاتة كانت لألغاء التبني فكان ذلك لتشريع سنن ورفقا بضعفاء الأمة من النساء وحماية لهم وتشريفا لهم وتغير لنظره المجتمع للمطلقة فهي سيده لم توفق في حياتها ولم ترتكب جرما ولكنها أستخدمت ما أحلة الله حتي تجد من يتولاها ويرحم ضعفها وهنا كلمة موجهة لنساء الأمة لقد قبلت زوجات الرسول التعد وهم أمهات المسلمين ونزلت فيها أيات قرآنية فهل أنتم تحرمون ماحرمة الله وقد يتزوج الرجل في حالة عدم انجاب زوجتة الأولي بحثا عن الذرية مع عدم تركة زوجتة الأولي ومن المنطق السليم والعدل للزوجة الأولي أن تفضل زوجة وتسمح لزوجها بالزواج من أخري .

رابعا : زواج الضروره وذلك طبقا للعادات والتقاليد في حالة أن تكون المرأه من أولي الأرحام وقد توفي أهلها وهية بكر ولاتجد من يعيلها وبالتالي يتكفل أحد أقاربها بالزواج منها حماية ورحمة بها وهناك حالة ثانية في حالة وجود مصالح مشروعة من الزواج علي مبدأ التعدد لأنهاء خصومة أوتوطيد علاقة بين دولتيين أو عائلتيين وهناك حالة ثالثة وهية الأرملة التي مات زوجها ويكون الزواج منها أحسان لها وحفاظا علي أولادها وبرا لزوجها الراحل وعاده يكون الزوج من أقارب الزوج المتوفي أومن عائلتة وتعيش مع زوجتةالأولي وفي بيتة تكريما لها وهذا عندما يكون أهل المتوفي من أصحاب القيم والخلق .

وقد أستخدمت القوه الناعمة في السينما والمسلسلات لأظهار التعدد علي أنة خراب للبيوت وأظهرت الزوجة الثانية علي أنها أمراه لعوب وذلك ضمن مخطط الفوضي الخلاقة لتدمير المجتمعات العربية ؟

الثقافات الغربية تبيح العلاقات المحرمة ولا تبيح التعدد وأصبحت القوانيين التي تخص الأسره حائلا لسنة التعدد حيث تشترط علي الزوج من أجل الزواج من أمرأه أخري موافقة الزوجة الأولي وأصبحت هناك ثقافة عامة وعادات في المجتمع تخالف السنن الكونية فإباحة التعدد لعلة وليست للوجاهة والتباهي ونتيجة لذلك ظهر الزواج العرفي وأنتشر حتي يتم التحايل علي سنة التعدد وكثير من الزوجات ترفض التعدد رغم أقتناعها بقوامة زوجها وقدرتة علي توفير متطلباتها الحياتية وتكون مقتعنة بالأسانيد والقواعد التي من أجلها شرع التعدد وكثر من الأسر العربية عند قيام زوج أبنتها بالزواج من مطلقة أوأرملة يقيمون الدنيا ويتهمون الزوجة الثانية بجميع الفواحش وفي أنتحار للمنطق والعقل عندما تكون أبنتهم مطلقة أو أرملة يبحثون لها علي زوج حتي لوكانت زوجة ثانية وفي بعض الحالات يوفرون الموارد المالية والمسكن للزوج حتي يتزوج من أبنتهم وهنا يتبادر إلي ذهني ولحضراتكم أنتشار ظاهره المطلقات في المجتمعات العربية وقد زادت بصوره ملحوظة للكثير ولايمكن أنكارها من الأسباب وأصبح في بعض الحالات لايوثق الطلاق كناية من الزوج بمطلقتة حتي تخضع لة وتتنازل عن حقوقها وأصبحث مراكز الأبحاث في مصر في حيره شديده من تنامي تلك الظاهره التي تهدد أستقرار المجتمع وقد تؤدي إلي الأنحلال الخلقي وأنتشار الجرائم وغيرها من النتائج الكارثية وقد أصبحت من مهددات الأمن المجتمعي أحدي مرتكزات الأمن القومي مما دي أن تقوم القياده السياسية متمثلة في الرئيس السيسي إلي أتخاذ عده أجراءات لحماية المرأه المطلقة منها توثيق الزواج لمنع أبتزازها وأصدار تشريعات تجعل نفقتها هي وأولادها ليست مجال كيد بين الزوجيين وهنا نداء إلي حكماء المجتمع لاتحرموا شيئا أحلة الله ضمن ضوابط ولكل زوجة تعرف الله لاتحرمي أختك في الله التي شرع من أجلها التعدد العفة فلايعيبك ولايقلل من شأنك زواج زوجك بإخري مدام عنده القدره والإمكانيات لذلك فإن وافقتي فذلك يدل علي نقاء روحك وثقتك بنفسك وإيمانك بالله فمن شروط الأيمان أن تحب لأخيك ماتحب لنفسك لاتحرموا شرع الله علي أزواجكم وبدل من أن تعفوهم بالحلال تعايروهم بالزنا فالأفضل للزوجة أن يتزوج زوجها بإخري ويدخل الجنة أم يزني وتنتشر الفاحشة في المجتمع نرجو التريث قبل الأجابة وتحكيم ديننا بدلا من تحكيم عادات وتقاليد أصبحت الظروف المجتمعية غير صالحة لها حفظ الله مصر حفظ الله الجيش .

مع تحياتي وليد نبيل نجا

باحث سياسي أكاديمي تخصص أمن قومي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق