أخبار

نبض قلب و ذبذبات حياة

و. ش. ع 

بقلم-ندي

……………… ….

دقات ذات صوت عميق.. رنينها يعلو في أذني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلا.. نغم رتيب، أعجب لصبره و استمراره ‏رغم ما لقى من عقبات. لماذا تبطئ دقات القلب مع العمر؟ فنبض قلب الطفل يقل حينما يكبر.. أهذه خيبة الأمل؟ و كأننا نأتي ‏جميعا للحياة يملأنا الحماس، و ما أن نبدأ في الإدراك حتى نقف و نتأمل قبل أن نمضي بحذر لنكمل المشوار. ‏

عندما كنت صغيرة، كنت أغلق عيني و أذهب في رحلات ذهنية لأطرق أبواب لحظات سعيدة في الذاكرة.. أحياها من جديد.. ‏فيولد الأمل من جديد.. أحاول طرق نفس الأبواب الآن، و يا للعجب.. تلك اللحظات نفسها، محي الزمن أثرها في نفسي.. و ‏أخذت مكانها ذكريات أخرى بوجوه أخرى و أحلام أخرى.. أو قد تكون أرض العدم.. اللا حلم!.. و ها أنا أدركت أخيرا أنه ‏من الحماقة أن نحاول عيش نفس اللحظة مرتين..فالزمن يمحو ما كنا نظنه منحوتا على الصخور، و كأن كل ما نعيشه و ‏نشعر به تجري أحداثه في قصور من رمال.. مشاعر من رمال.. أناس من رمال.. سعادة و حزن من رمال.‏

قرأت جملة أثارت انتباهي الأسبوع الماضي: “الحياة متاهة، لا سباق” .. فلا نسير في طريق واحد، و لا اتجاه واحد..إنما ‏مطلوب منا التأني.. إعادة التقييم.. و تغيير الإتجاهات إن تطلب الأمر ذلك.. لعل دقات القلب تبطئ من أجل ذلك إذن!‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق