دين ودنيا

البلطجة وتراجع دور المدرسة فى التنشئة

و.ش.ع

بقلم.هويدا دويدار

قال رسول الله (ص) علموابناءكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم فى المضاجع )
صدق رسول الله (ص)
لقد بدأت المقال بحديث عن النبى .وقد تناول الحديث اكثر من راو وصيغ بطرق مختلفة ولكن لم يختلف المضمون مع التعدد للرواه .
فلقد اشار النبى فى الحديث بضرورة ان نعلم الابناء الصلاة حتى سبع سنوات ثم تاتى مرحلة التأديب عند تقصير الابناء


وقد بين الفقهاء اساليب التاديب التى لابد الا تصل الى التعذيب الا يظهر الابطين عند عقاب المقصر لان الهدف هو التأديب والتهذيب وليس التعذيب
فهنا نوصح ان الدين لم يمنع من عقاب الابناء عند التقصير واتباع الشدة فى ارساء القواعد الاخلاقية حتى يتم التقويم
وقد عشنا عقودا كثيرة فى الاستعانه بفكر الغرب واستحداث طرق حديثه للتربية


فى حين ان الابناء من بعد سبع سنوات تبدو عليهم مراحل المرهقه التى تحتاج منا الى التقويم وهذه سن خطرة
ونحن لم نراعى عند اتباع تلك الافكار البيئة المحيطة بالطفل فاختلاف البيئات له اثره الخطيرفى التنشئة
فما يحيط بالطفل من اختلاف ثقافات ايضا كل هذا يحتاج منا جهدا كبيرا لترسيخ القيم وتعزيز الدور الاسرى واحترام الطفل للمحيطين .فقد وصلنا الى منحدر خطير ونحن الان نجنى انفلات دور الاسرة فى التنشئة
وهذا لعوامل متعددة اهمها انشغال كلا الوالدين بعملهم خارج المنزل لفترات كبيرة


وهناك اسباب كثيرة تعانى منها العديد من الاسر وجميعنا يعلمها
وكل هذا يجنيه الطفل ويؤثر فى تكوين سخصيته
وقد كان للمدرسة دور عظيم فى مساعدة الاسرة فى التربية لما كان يحمله المعلم من مكانة فى نفوس طلابه من احترام كأب قبل ان يكون معلما
حتى وصلنا الى مانحن فيه من انعدام دور المعلم واصبح الامر يتعلق بالتلقين دون ان يقوم المعلم بدوره التربوى الذى مع التربية المستحدثة من الغرب اصبح غير موجود


مما اضاع من هيبة المعلم وتاثيره فى الطلاب واحترامهم له كاب وقدوة وداعما لهم لوضعهم على المسار الصحيح
فان لم يكن علميا لاننا متفاوتون فى القدرات نكون قد حصلنا على انسان ذو دور فاعل فى مجتمعه يحترم من حوله
ومفيد لنفسه


والنتيجة اليوم نجد ان مكتسبات الطلاب تاتى من الشارع واصبح الذهن لا يتذكر غير الاقوى او الخارق للقوانين
والنتيجة هى ما نجنيه اليوم من جيل ضائع بلا مبادئ او قيم بسبب فقدان الدور التربوى الذى تقوم به المدرسة والمعلم والاسرة لظروف المعيشة
لذلك لابد للدولة من اتخاذ مسارا جديدا بنظرة مستقبلية فى تنشئة اجيال قادمة …وتطبيق ما تحثنا عليه ادياننا السماوية فى التنشئة وعدم البحث بعيدا عن اعرافنا فما نعانيه اليوم ماهو الا نتيجة الابتعاد عن خطانا والسير على خطى الاخرين …


ولتعيد الدولة النظر لاستعادة دور المدرسة ومكانة المعلم
فالامر اصبح خطيرا فقد اصبح لدينا جيلا يحتاج الى تاهيل
لانه اصبح منبوذا فلابد من احتواؤه لان الظروف المحيطة هى التى دفعت هؤلاء الى اتخاذ طريق البلطجة التى اصبحت شوكة فى ظهورنا جميعا وسنظل نعانى منها لسنوات…..
ولكن الامل لم ينقطع بعد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق