اخبار العرباليمنشعر وادبفن

اليمن:غربة نبيهة محضور

و.ش.ع

بقلم.صالح على الجبرى

أرسلت شمس الصباح أشعتها لتتخلل ثقوب سقف الصفيح الذي يضللنا ، فتحت عينيٌّ بتثاقل ، تجولن بهما في أرجاء تلك الغرفة العارية ،أجساد إخوتي تفترش الأرض، والدتي تحتضن أخي الرضيع، يتدلى ثديها في فمه

، والدي العاجز يتكوم على نفسه في زاوية ذلك المكان الذي يحتوينا ، كل شيء في هذا المكان يشعرني بالحزن ! بالملل ..بالكآبة ، يومُُ جديد من المعاناة ينتظرني ..حملتُ صديقتي بيدي وانطلقت نحو الشارع ، كانت مخلفاتهم بانتظارنا / كلما نظفت طريفا اتسخ أخر ،

حر الظهيرة يلسع بشرتي السمراء ، “بشرتي ” ذلك الجرم الذي لم أرتكبه ، بسببها حُكم عليٌّ بالإعدام من قائمة البشر ..أشعر وكأني صبار في حديقة زهور ، أو هكذا أشعر بأنهم ينظرون إليٌّ، كرهت تأفف نظراتهم ، إقصاءهم لي من حياتهم ، تحرشهم بجسدي الناحل ،

كرهت اللون الأبيض حتى في سماء عينيٌّ ،خاصة بعد أن علمت أنني لم أكن سوى نطفة لرجل أبيض قذف بي في ظلمة ذات مساء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق