مصرمقالات

أقرأ لعبدالرحمن البيلي عفواً أيها الفن فهذا زمن شاكوش

و.ش.ع

كتب: عبدالرحمن البيلي

 

قبل أن نتناقش ، أقسم أنت بالله أن تكون منصفاً، ثم إسرح بذهنك الذي أقسمت عليه أن يكون منصفاً وتخيل معي المنظر التالي: لو أن حسن شاكوش وحمو بيكا ومصطفى حدوته أقاموا حفلاً غنائياً، عفواً يبدو أنني لا زلت أحفظ المسميات كما هي ، فقلت حفلاً ولم أقل مهرجاناً ، حضر هذا المهرجان الموسيقار محمد عبدالوهاب، والعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وكوكب الشرق أم كلثوم، ونجاة الصغيرة،وأمير الشعراء أحمد شوقي ، وأحمد رامي ، وعبدالرحمن الأبنودي، ونذار قباني ،ورياض السنباطي ،وكمال الطويل، ومحمد الموجي ،وبليغ حمدي ،ورياض القصبجي ،عفواً للإطالة في أسمائهم فحتى أسمائهم تطربني فهم نجوم الفن الجميل ، وكان لايزال للطرب عرش فأضافوا إليه صولجاناً، وكانت الأغنية تؤلف وتُلحن لكل الفئات والأعمار، فغنت معها القصور والبيوت والأكواخ والبحور والصحاري، وبدأنجوم المهرجانات في التجلي بحناجرهم المؤذية للأسماع ،وعباراتهم الخادشة للحياء بمقطوعات من اغنية شاكوش (كارثة كارثة يامزة يافرسة) ليرد عليه بيكا بمقطوعات من أغنية (خربانة أنتي خربانة) وتشاركا في بعض المقطوعات من أغنية( أنا لما بغيب مبغيبش أونطة) ،وبعد الإنتهاء من هذه الفقرة التي أواجه صعوبة بالغة في وصفها فهي لا ترتقي لكلمة أغنية ولا مونولوج ولا حتى سيرك، قام شاعرهم (مصطفى حدوته) محيياً الجمهور بالإنحناء اليه ، معتقداً أنه كان يباري بكلماته الشاعر (عمرو بن كلثوم) ، تخيل معي تعبيرات الوجوه وردود الأفعال والكلمات التي ستخرج من هذا الجمهور العريق تجاه هؤلاء الشباب الذي إستطعنا بحمدالله أن نجعل منهم نجوماً تسطع في سماء الغرز والكباريهات والمقاهي المشبوهة ، ليلتقطهم الإعلام الذي لا يجد ما يقدمه للتاريخ ويقوم بتلميعهم وتغطية أخبارهم ، والمحزن المبكي أن تجد جريدة عريقة بحجم جريدة الجمهورية أو جريدة بحجم جريدةالأهرام  بعد أن كانت تغطي أخبار الزعماء والنجوم تتصارع لتغطية الخلافات بين شاكوش وبيكا ، وكأنها حملة ممنهجة لإغتيال الذوق العام في الشارع المصري، وأسمح لي أيها القارئ الهمام قبل أن أنهي حديثي أن أصارحك أنني تعمدت إخفاء بل وإنتشال إسم المطرب (عمر كمال) من بينهم لقناعتي الشخصية أنه يمتلك حنجرة من ذهب  ولكن لا يعرف كيف يوظفها، أخيراً أقول لنقابة المهن الموسيقية التي منحت شاكوش وأتباعه ترخيصاً للقضاء على أسماعنا ، وأقول للجمهور الذي عزف عن الإرتقاء بالذوق العام( إرتقواااا فالقاع مزدحم).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق