أخباراخبار العربمصر

كلمة رئيس جمهورية مصر العربية الراحل محمد حسنى مبارك الراحل اثناء محاكمته تنم عن احترامه وتقديره لمصر و شعبها وقضائها

و.ش.ع

كلمة رئيس جمهورية مصر العربية الأسبق محمد حسنى مبارك الراحل اثناء محاكمته تنم عن احترامه وتقديره لمصر و شعبها وقضائها ونصها :

سيادة المستشار رئيس المحكمة حضرات السادة المستشارين تحية إجلال وتقدير لحضراتكم تحية تعكس ما أحمله من احترام وتقدير لقضاء مصر فمنذ أولى جولات المحكمة، والتى قاربت على الانتهاء أشكرها على إتاحة الفرصة لي كى أتحدث إلى المحكمة مدافعًا عن نفسي مضيفًا إلى ما أبداه عني دفاعي ،

أتحدث إلى حضراتكم باقتناع أكيد بأن عجلة التاريخ لن ترد أبداً إلى الوراء وأن أحدًا لا يستطيع أن يزايد على ذلك والتاريخ يعطي كل ذي حق حقه وفى نهاية المطاف لا يصح عند الله إلا الصحيح.. فقد تعرضت أنا وأسرتي لحملات التشويه كما تعرضت سنوات تحملي للمسؤلية للتشهير، ونُسب إلى كل رخيص.. فبعد أن أمضيت أكثر من 62 عامًا أمضيتها ابنًا للقوات المسلحة ثم نائبًا ثم رئيسًا لمصر خضت حروب مصر لم أكن يوماً ساعياً وراء منصب أو سلطة.

وتعلمون حضراتكم الظروف العصيبة التى تحملت فيها المسئولية خلفا للرئيس الراحل أنور السادات الذي اغتالته يد الإرهاب وتصديت لمراوغة إسرائيل لاستكمال انسحابها من سيناء ومن طابا واستعدت آخر شبر من الأراضي المحتله.

رفضت زيارة إسرائيلي طالما بقى الاحتلال.. ولم أتردد لحظة في تقديم دعم مصر للمحاصرين بغزة وتصديت لمحاولات اختراق الحدود من المراوغين. وحرصت على تطوير قواتنا المسلحة عتاداً وتسليحاً لتبقى درعاً للوطن يحمي أرضه وشعبه وسيادته.

منذ اليوم الأول في تقلدي منصب رئيس مصر كان أمامي تحدٍ للإرهاب وانتصرت مصر في حربها مع الإرهاب وسوف تنتصر بعون الله بصلابة شعبها فى مواجهتنا معه اليوم، كما أن علينا أن نواجه تحديا آخر وهو اقتصاد أنهك تمامًا.

ويشهد الله أننى لا أبالي بأن يُمحى اسمى من على مشاريع قوميه أو مؤسسات قومية أو تشويه دوري فى حرب أكتوبر، ويشهد التاريخ أننى استعدت علاقات مقطوعة مع الدول العربية وأعدت دور مصر الريادي ولم أقبل أبدا أي تدخل خارجي في الشأن المصري أو أي تواجد عسكري على أرضها او مساس بنهر النيل شريان حياتها. فتحنا مجالاً واسعاً فى مجال حرية الإعلام والصحافة وعززنا مبدأ المواطنه محذرين من خلط الدين بالسياسة.

ومنذ الأيام الأولى لما حدث في يناير، أصدرت التعليمات بنزول القوات المسلحة لحفظ الأمن والتأمين بعد أن عجزت الشرطة لما تعرضوا له من تآمر.

وشرحت إجراءات تضمن انتقال سلمي للسلطه بحلول الانتخابات المقبله فسعى من أرادوا الانقضاض على الدولة وزعزعت فكر الشعب بالقيادة وزعزعت ثقته حتى بقواته المسلحة، واخترت طواعية أن اتخلى عن السلطة حقنًا للدماء لكي لا تنجرف مصر لمنزلقات خطرة وسلمت الأمانة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة للعبور بمصر وشعبها إلى بر الأمان.

وأقول بكل الصدق إن ضميرنا الوطنى يملى علينا عادة قراء الأحداث لما حدث منذ 25 يناير.

سيادة المستشار الجليل لم أتحدث اليوم لأسرد عطائي لمصر فهى من أعطت وهي الأمل بل أدافع عن نفسي اليوم ولا أدعي لنفسي الكمال.. وأنا كغيري أصيب واخطئ وتحملت المسؤلية بإخلاص وشرف وسوف يحكم التاريخ على وعلى غيري بما لنا وما علينا وأن التوفيق لم يحالفنى فى بعض القرارت ولكني أؤكد أني توخيت الحذر والدقة في كل قرارتي.

إن محمد حسني مبارك ، الذي يمثل أمامكم اليوم لم يكن يأمر أبداً بقتل المتظاهرين وهو الذي أفنى عمره في الدفاع عن مصر وأبنائه وإنني قضيت حياتي مقاتلاً لأعداء وطني منذ تخرجي من سلاح الطيران ،ولم يكن لى أيضا أن اصدر أمرا بإشاعة الفوضي بل حذرت منها

واثق تماماً أن مصر لن تنسي من ضحي من أجلها من أبنائها وتحية لرجال الشرطة والقوات المسلحه واثق في عدالة المحكمة أيا كان حكمها وثقتى بلا حدود أن مصر ستنهض مرة أخرى بقيادتها الوطنية المخلصة وبعزة ورفعة وكرامة.

ولعل حديثي هذا يكون الأخير قبل أن يوارى جسدي التراب وألاقي ربى، وأقول لكل مصري ومصرية حافظوا على مصرنا.. إن مصر أمانة فى أعناققكم.. وأحملوا رايتها وأمضوا بها إلى الأمام.. حما الله مصر ورعاها وحما شعبها الأبي الأصيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق