مقالات

الجيش الأبيض والجيش المطحون

و . ش . ع
كتب : وليد كمال
المنيا
لا أحد ينكر مجهود والدور الكبير الذى يقوم به الأطباء والتمريض فى كل مستشفيات العزل الصحى التى يتم وضع الحالات المصابة بفيروس الكورونا بها . لقب الجيش الأبيض هو فى محله لأنهم يحاربون بالفعل ومنهم من أصيب ومنهم من قتل بهذا الفيروس اللعين ونحسبهم عند الله من الشهداء . فهم يضحون بحياتهم لكى ينقذوا حياة الآخرين والجميع رفع لهم القبعة على ذلك . وقامت الدولة بدورها لمساندتهم سواء بالمستلزمات والأدوية والتجهيزات وأيضاً مساندتهم ماليا ً ومها تمت مكافئتهم المالية فهى دون حقهم لدورهم البارز والذى أخفى أصوات النجوم والمشاهير والكثير من رجال الأعمال التى كانت الحياه تضج بأصواتهم وصورهم وأخبارهم وخاصة على مواقع التواصل الإجتماعى والقنوات الفضائية

, ولكن هناك جيش مطحون آخر يعمل بلا كلل وبلا تعب لكى يسدوا العجز البشرى نتيجة أختيار زملائهم ليدخلوا مستشفيات العزل وليقوموا ( الجيش المطحون ) هم بالعمل مكانهم فى المستشفيات والأماكن الطبية لتوفير الخدمة الطبية للمواطنين بدون أن يشعر المواطن بهذا العجز البشري , لذلك نتمنى من الدولة وخاصة وزارة الصحة بتعويض الجيش المطحون أيضاً لأنهم يعتبروا فى نفس ميدان المعركة وهم أيضاً معرضون للإصابة وكما يعلم الجميع أن هناك حالات كثيرة من المصابين وحتى من المتوفيين من الكادر الطبي سواء أطباء أو من هيئة التمريض , فهولاء هم أحق الناس لتوفير الدعم لهم , فأصبح الجيش المطحون يأخذ ساعات عمل أكثر من الوقت الطبيعى قبل ظهور الوباء ( نوبتجية ) فى كل الأقسام وهم أيضاً من يتعاملون مع الحالات التى قد تكون حاملة للفيروس وهذا أكثر خطورة لأن العاملين بمستشفيات العزل يعلمون أنهم مع مرضى حاملين الفيروس لذلك يأخذون جميع الإحتياطات اللازمة التى تم توفيرها من الدولة ولكن الجيش المطحون والذى يعانى من قبل نقص المستلزمات والأدوات قد تجعله أكثر عرضة لنقل الفيروس له , لذلك يتساوى الجيشين فى الخطورة

ولذلك لابد من التعويض لكلاهما سواء مع مراعاة سرعة توفير النواقص من المستلزمات والمطهرات للمستشفيات ولعل يكون هناك مجال للتبرعات من اصحاب الأموال من رجال الأعمال لكى نخفف العبئ عن الدولة . ولكى يشعر الجميع بوجودهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق