أخباراخبار العربشعر وادبمصر

كورونا إعادة ترتيب الشعوب

و. ش. ع

بقلم-هويدا عيد

كبرنا ونضجت بداخلنا معانى وسلوكيات فلى ظل مجتمع تضاربت به أشكال وأصناف السلوكيات … ولكننا عهدنا قيمنا وعاداتنا واستطعنا استعادتها وقت الأزمة … وقت المحنة .

فالنفس اللوامة عادة هى النفس التى تحاسب نفسها أول بأول عن كل سلوك وعن كل تصرف وتحاول استعادة نفسها من جديد بعد الوقوف على مسببات اللألم ومنشأ الازمة .
هذا ما فعله ” فيرس كورونا المستجد ” جرثومة أوقفت مسار حياه الشعوب ووضعت كل فى مكانه . أوقفت قطار الحياه واعادت ترتيب الشعوب بل واعادت ترتيب القوافل المانحة والعطاءة ولعلها خير من الله سبحانه وتعالى .
جعلتنا نقف ونتحاور مع أنفسنا ونعيد أنظمة حياتنا , جعلتنا نتوقف عن مالم نستطيع ايقافه ورتبت قلوبنا قبل أن ترتب معانى الحياه .
أوقفنا جميعا امامها كالنفس اللوامة وكأن الاقدار تمنحنا فرصة لاستعادة توازننا النفسى من جديد واستعادة معانينا التى افتقدناها . استعادة اسر كاملة كادت أن تنهار , رتبت دور كل منا داخل أسرته أولا وداخل مجتمعه وداخل وطنه .

حفزت الجميع على استكشاف ذواتهم ومواطن قوتهم واستعادة انفسهم مرة أخرى والنهوض بها … ذوبت الفوارق النفسية بين الزوج والزوجة … وبين الاب والابن دعمت وأسست طرقا جديدة للحياه , ىانشأت دعامات للقلوب التى انهكتها ثورة الحياه .

وقف الزوج بجانب زوجته واولاده حفاظا عليهم سندا وحماية ووقفت الزوجة داعمة وميسرة لدوره وقفت الزوجة التى اخذتها الحياه ردتها مرة اخرى لمنزلها تتبادل دورها فى ظل حظر مؤقت … حظر استثنائى للقلوب داخل منازلها للتعارف من جديد لخلق الالفة والمودة وزرع الثقة التى كادت أن تنهار … لرؤية قد ذابت فى ظل ثورة العمل ودوامة الزمن ..

ففى أقدار الله خير دوما وفى ظل أزمة خلق التوافق النفسى عمدا وبرضا وكأنها رحمات من الله سبحانه وتعالى جمعت شمل الجميع مرة أخرى وردتنا الى ذواتنا .. ومازال نظام الحياه فى طور التجديد ولابد وان نتيقن بالفعل بأن وراء كل محنة منحة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق