و.ش.ع

بقلم – هويدا الدرينى

بلا شك في اننا جميعا بكل ثقافتنا بكل طبقات مجتمعنا علي إختلافها نشعر بالأزمة التي يمر بها العالم وليس مصر فقط .

لا شك ان كثيرا من طبقات هذا الشعب تشعر بمعاناة ليس المرض فقط بل معاناة الفقر الجهل وبالطبع يعود ذلك سلبا علينا .

فحين يصل الجهل مداه فيما حدث عند وفاة الطبيبة التي ضحت بحياتها في سبيل اداء واجبها وإنفاذ الأرواح يكون الرد علي ذلك برفض أهل قريتها بدفنها في مقابر اسرتها وأن يتصدوا بوحشية لعربة الإسعاف التي تحمل جثمانها والتعدي علي رجال الشرطة .

هل وصل بنا الحال من الجحود الي ذلك الحد ؟

هل وصل بنا نكران الجميل الي ذلك الحد وان وجد بعض من البشر بيننا بتلك المشاعر القاسية التي لا رحمة فيها فذلك يعني انه يوجد خلل في المنظومة .

يوجد تقصيرفي الكيان الإنساني حين يصل بنا الحال اننا لا نرحم امواتنا اننا لا نرحم من ضحي بحياته لإنقاذنا من وحشية المرض من الم يعتصر قلب مريض .

اذا كان الله هو الرحمن الرحيم فكيف لنا نحن عباده ومن خلقه لا نرحم ان ما حدث في قرية شبرا البهو مأساة إنسانية بمعني الكلمة من منا يقبل ان يكون في مثل هذا الموقف ذات يوم.

 من منا يحتمل ان يري عزيز لديه في مثل ذلك الموقف بالتأكيد لن يتحمله أيًا منا ؟

انظروا لانفسكم وللآخرين بعين الرحمة .

كل الاحترام والحب والتقدير لكي أيتها الطبيبة لقد ترحم عليكي ملايين المصريين لقد كنتي مثالا طيبا كان احق بنا نقدر شجاعتك فأنتي لم تتكاسلي عن تقديم المساعدة والقيام بواجبك الذي اقسمتي عليه يوما كان احق بنا ان نجعلك نموذجًا نفتخر به في بلادنا كان احق بنا ان نكرمك في مثواكي الأخير

 عذرًا فإن بيننا بعض المرضي بالجهل وهو مرض أشد ضراوة من اَي مرض آخر ولكن كلنا أمل أن يأتي يوم ونقضي علي ذلك المرض اللعين الذي جعل بعض منا بلا رحمة

ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء