شعر وادبعاجل

” أليجرا” للروائيه / مايا سالم

بقلم الروائيه / مايا سالم

الرواية من نسج الخيال

ولا تمت للواقع بصلة

            ***

خارج إطار الزمن.

مقدمة..

 لا أبحث عن النهاية  .. لا أقرأ الزمن بقواعد إدراكي..

كل قوانين عقلي أصبحت هينة هشة، تتطاير كدخان،

وكلما اقتربت من شاطئ النجاة، وكلما لمعت نجمة لأهتدي بها، انقلب عالمي رأساً على عقب وأصبح الشاطئ طائراً مشتعلاً يحتضر بدوامة بحجم المدى، وصارت النجمة ثقباً أسود يبتلع توهمي بالهداية ..

أهذه لعنة التساؤل؟!

أم أنها أصل الوجود وأنا  لا أدري؟!

ولأنني إنسان، أصبحت رغبتي في المعرفة أكبر من قدرتي على التأقلم وأكبر من خوفي بنعتي بالجنون .

الفصل الأول

“أليجرا لومين” ربما كان اسمي يوماً ما .. أنا فتاة غجرية، ابنة الطبيعة الحرة، يتيمة الأبوين .

ربيبتي هي “إيفا لومين” العرافة المباركة، قارئة أقدار الزمن .. تعلمت  قانون الحياة لوجودٍ حُر وهو ..

(اللا قانون).

حياة الغجر والتجوال ليست بالحياة المُنعمة التي تنشئ فتاة تحيا بقانونٍ وعادات وإضافات وقيود، حياتُهم تصنع روحاً صاخبة لا تعرف معنى الخوف أو الرياء .. الأرض لها أينما حلَّت، فعالمها بسعة المدى، جسدها مقدس كمعبدٍ لا يتعبد به إلا من يعتنق ديانتها ويكفر بكل ما عداها..

تعلمت أن أكون كطائرٍ بالسماء، وكقطرةٍ تنحت الصخر من ماء.

علمتني ربيبتي “إيفا لومين” أن العشق مُهلك مُنهك،  ولكنه دواء للروح، بدونه  أذبل كورقةِ خريف   

مملكة “البارو”

مملكةٌ أبعد من أن تُذكر بكتب التاريخ، لم يتناقل أخبارها أحد من المؤرخين .. لم يذكر اسمها حتى بين المتخصصين في البحث عن العوالم المنسية التي لم تصل لأسماعنا .. أسطورة خيالية، كقارة “أتلانتس” لا تستطيع الجزم بوجودها أو عدمه ولكني أستطيع!

لقد قضيت بها جزءاً هاماً من حياتي .. إنها جميلة، بِكر، خصبة الأرض، تتكون من  مجموعة من القرى التي تحيطها جبال شاهقة الارتفاع.

بها نهران يسيران بالتوازي بطول المملكة، يصبان ببحيرة عذبة سمعت عنها الكثير من الحكايا والوصف الفائق الجمال من ربيبتي “إيفا”، كانت تقول لي دوماَ:

“إن السير بموازاة النهرين يُدخلنا بعالمِ الملائكة المتمردة، وبأن رحمة الرب جعلت ماءَ النهرين يمران  بنا أولاً وبهم ثانيا، حتى لا تنتقل لنا موسيقى أرواحهم على سطح موجات النهر، فإننا إن استمعنا لموسيقاهم  غرقنا بعشقهم الذي لا نعلم تأثيره علينا، وأن منطقة مصب النهرين بالبحيرة بها قلعة يقيم بها المنفيون من الوجود المعروف لنا، وأن هذه القلعة محاطة بالوهم، لم يقترب منها أحد وعاد بعقله وإدراكه المعروف، ولكنه يعود كمن فتحت له حواجز البصر لتصير خارقة ترى ما لا نستطيع رؤيته فنتهمه بالجنون كعادتنا مع كل ما لا نستطيع فهمه “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق