و. ش. ع

بقلم-هويدا دويدار

الوطن جزء منا ونحن جزء منه نعشق ترابه فالوطن ليست كلمة فهو تراب الأجداد والاهل والصحبة فهو ما كسبناه خلال تسابق اعمارنا عام وراء العام .
ولدى كل منا ذكريات وقصص مختلفة تعيش داخلنا وقد تمثل لنا أمثلة جيدة او عبر نتعلم منها .

ومهما مر علينا من أمثلة لن نجد أفضل من بطولات السابقين والاحقين من الشهداء نحكيها ونتعلم منها ونعطيها امثلة وعظات للابناء ليتعلموا منها معنى التضحيات والحب وكيف حافظ السابقين على تراب الوطن حتى يعيشوا هم فى هذا الامان الذى ينعمون به .
فهم قدموا اغلى ما يملكون .وهو انفسهم فداء لأوطانهم وهو منتهى العشق .
فمن واجبنا ألا ننسى ونذكر به ابنائنا .لما ذاضحى هؤلاء ؟
لقد ضحوا من اجل ان تنعم العائلة الكبيرة والصغيرة .
فكل قصة وبطولة لشهدائنا قد حفرت بسطور من النور فى قلب كل منا.وسوف يظل ذكرهم وبطولاتهم وتضحياتهم مصدر إلهام ..
وما اعظم ان ينال الانسان الشهادة
فاالشهادة فى سبيل الله ليست فناء للشهداء …
قال تعالى (ولا تحسَّبَن الذين قُتِلوا فى سبيلِ اللهِ أمواتاً بل أحياءٌ عند ربِهم يرزقون )صدق الله العظيم
فقد خصهم الله بأعظم مكانة

وقد حدد الاسلام من ينال تلك المكانة فاالشهادة ليست لمن يجاهد تظاهرا فالرجل يقاتل للمغنم او يقاتل للذكر .
ولكن الشهيد هو من يقاتل لان يجعل كلمة الله هى العليا .
وهناك العديد من الاحاديث النبوية الشريفة التى ذكرت مواضع الشهادة
مثل القتال للدفاع عن الدم او المال او الدين .او مات مبطونا او مطعونا
فلا تعارض بين الاحاديث
فاالشهادة فى ان يجرح الانسان ولو جرح بسيط لجاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك ..

ومن منا لا يتمنى هذه المنزلة عند الله فهو شرف ما اعظمه من شرف
ونحن جميعا فداء للاوطان .
فجميعنا جنود كل يقاتل فى ساحته

فقد زقنا مرها وعسلها
عشقناها فى رخائها وضيقهاو قوتها وجميعنا سواعد معينة وقت ضعفها
أشداء مقاتلين أعدائها وان قست عليا ففى قسوتها منتهى اللين حتى تستقيم سواعد الرجال
فمن جاب شرقها وغربها لم يجد أرض بجمالها .
ولن يجدوا من يحنو عليهم غيرها

فقد تربى جنودنا أبطالا من ظهور رجال .
وما يقدمونه لهو فخر ووسام ليس لاسرهم فقط ولكن لجميع أبناء الوطن
فهم الفخر والعزة التى نتحاكى بها فهم خير أجناد الارض .
والمثل للفداء والتضحية .وان طلبت فنحن جميعا فداء

(جميعنا شهداء ) وما أعظمها مكانة
وعاشت مصر