ثقافه و فنعاجل

“سهير مجدى” وعمق الحب

بقلم / سهير مجدي

أستيقظ ليجدها بجواره وعيناه تترقرق بالدموع وعلى وجهها ابتسامه جميله

ويديها تداعب شعره نظر إليها مبتسما وقال ادعى لي أن أستطيع أن احرك ذراعي لكي أعانقك كثيرا …

 أبتسمت ودموعها تمطر على خديها وابتسامتها لا تغيب ووضعت رأسها فوق صدره بكل حنان ودفئ ….فعانقها بقلبه ؛ بعينيه ؛ بأنفاسه .

فإنها أهم وأول حب في حياته فهي أمه ..وعلى الجانب الآخر من حياته … كان ينتظره حب آخر ..

حب أدام سنوات كثيره لا يتذكر عددها …

كانت تخدمه ؛ ترعاه ؛ تعتني به . فهو لا يستطيع الحراك من سريره نهائيا،

فهو ميت جسديا ،

 ولكن إبتسامته ، ضحكاته ، مشاعره حيه ومازالت تنبض ،

 كانت هي تعني له كل شئ هو يعني لها الحياه بكل ما فيها ،

في المقابل لم تطلب شئ سوى أن ترى ابتسامته .

 ظلت تبذل كل طاقتها لكي تراه سعيدا وتسمع ضحكاته التي تشبه براءه الأطفال .

ظلت تعطي وتعطي دون شرط او إنتظار مقابل ،

دون أن تفكر في نفسها ولو لحظه  ظلت ابتسامته مصدر سعادتها ومع عدم قدرته على الحركه كانت مشاعره ونقائه يجذب كل من حوله  .

 اجتمع حب أمه ومعشوقته ليجعلوه منه أسعد إنسان في الكون .

 اجتمع محبيه ليحتفلوا به فنظر إلى معشوقته وقال الم تملي ، ألن تتراجعي . فابتسمت بكل حب وقالت سأتراجع لانسي ما قلته واتقدم في عشقك

ملايين السنوات  قالته ويديها  أمامه لتسقط  في كفيها  دموعه فتغلق عليها كفها . ويضحك أصدقائه قائلين ألن تتركى شيئا يسقط منه .

 قالت وهي تنظر اليه لن أدع شيئا يسقط حتى دموعه

 فأنا استحق حتى دموعه وهو لا يستحق أن تلامس دموعه الأرض    .

 إنه عمق الحب

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق