و.ش.ع

القاهره-سهر النجدي

مقدمة حول الطبخ المغربي أو المغاربي مع

الشيف سفيان الدقون

مغربي الجنسية

لكل بيت مذاق طعام مميز، رائحة لا تشبهها رائحة، وخلطة توابل يستطيع أبناء البيت تمييزها دائما، نكبر وتظل رائحة الحساء المنزلي والكعك الساخن عالقة بذاكرتنا ممتدة من القلب وحتى فرن البيت الدافئ البعيد في الذاكرة. وعلى نطاق أوسع، لكل مدينة مطبخها وأطباقها المميزة، حيث تُمرَّر الوصفات التقليدية من جيل إلى جيل، وتتنقل مع من يرتحل من أرض إلى أرض حيث يصطحب المهاجرون أطباقهم التقليدية من بلد إلى آخر كطوق أمان يُحصّنهم ضد الشعور بالاغتراب، ويصاحب هذا الانتقال تغيرات في مكونات الأطباق الرئيسية، فتتأثر بعادات الطهو في البلاد الجديدة وتؤثر فيها، لكن يظل كل طبق محتفظا بنَفَس من التاريخ والثقافة والملامح المميزة لبلده الأصلي. لذلك ارتبط الطعام دائما ارتباطا وثيقا بالحضارة، وكشفت طرق الطهي المختلفة عن الكثير من التفاعلات الحضارية بين الثقافات المختلفة، فالطهي ليس مجرد مكونات غذائية وإنما هو خليط مدهش من الأطعمة والروائح التي يحمل كل منها تراثا وتاريخا ممتدا