و.ش.ع

بقلم : د.أمل مصطفى

المراءة قطرة الغيث والملاذ الأمن لمن حولها ومن تحب..
عطائها فطرة ، وليست فضيلة ، لانها تعطى دون حساب دون توقف ، كنبع طاهر يتدفق لكل من يحيط حوله دون توقف ، ودون ان تشعر انها تعطى.. وتكتشف انهالم تعطى شىء بعد..

هى كالغصن الرطب.. تميل إلى كل جانب مع الرياح ولكنها فى العواصف لا تنكسر ، وكثيرا ما تنسى نفسها من اجل من تحب ، من اجل اسرتها ، وقمة شقائها وتعاستها فى شعورها انها لا تستطيع ان تعطى وتمنح بسخاء .. تلك الروح الفياضة التى خلقها رب العالمين من ضلع حى من اضلاع ادم ، تلك المرأة المحبة كثير ما تتصف بالقسوة ان اكتشفت خيانة من احبت ، او نكران ممن افاضت عليهم عطاء.. هى لا تحتاج الى ثمن لعطائها او تضحياتها سواء على الصعيد الأسرى او الإنسانى ، كل ما تحتاجة هو التقدير والعرفان ليس اكثر..

حينما تسعد المراءة ، و ترتفع مشاعرها بثقتها فى نفسها وفى من حولها ترتسم على ملامحها ابتسامة وجود و تكون مصدر لا ينضب للحب والتضحية والعطف والحنان للاخرين وخاصة عائلتها ..
فهى تشارك الرجل خلافة الله له فى الارض ، وقد جعلها الله سكن له تشاركه رحلة حياته بما فيها من مشاق ، وتحديات وصعاب ومشكلات وتكون هى الملاذ له لحل وتيسير جميع الصعاب لما وهبها الله من فطنة وصبر ، واحيانا لأى ظروف تستدعى تحملها لكل المسؤوليات فإنها تؤديها بجدارة وخلا ل ذلك تنسى نفسها راحتها وسعادتها لتفنى فيمن حولها ولأداء الامانة التى حملت بها..

كم من امراءة عاملة الأن تقوم بمسؤولية اسرتها تجاهد وتكافح لتأمين اولادها ، واكمال تعليمهم ،كم من المناصب التى وصلت لها بكفاح وعمل …
المراءة هى روح المجتمع وعطائه
المرأة هي النبع الفياض بما في هذه الحياة الإنسانية من حب، فهي أساس النظام والعدل والسعادة

فمتى تمكنت من حقوقها وحققت ذاتها ووجدت نفسها فى عمل تحبه وتتقنه يضمن لها الاستقرار والامان ومتى وجدت التقدير ممن حولها ، تكون اكثر ثقة واكثر اشراق وعطاء.. فيا كل امراءة ابحثى عن ذاتك عن نفسك عن قدراتك التى وهباها الله لك ، قدرى نفسك ونميها ، لكى تشرق روحك المعطائة وتفيض على من حولها نورا ومحبة وسلام