و. ش. ع

اليمن-صالح علي الجبري

كشف الناطق الرسمي بحزب الإصلاح في اليمن علي الجرادي عن وجود توجهات ومخططات دولية لإنهاء دور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من المشهد السياسي اليمني أسئلة كثيرة عن طبيعة هذه التوجهات وأهدافها.

و قال إن “هناك توجهات جديدة تحيكها قوى دولية وإقليمية لإنهاء دور الرئيس هادي من المشهد السياسي، واستبداله بصيغة توافقية جديدة من شأنها تقسيم اليمن جغرافيا ومذهبيا بعيدا عن الشرعية”.
وقد بحثت الجزيرة نت فيما وراء هذه التصريحات المفاجئة والتي تزامنت مع الحديث عن تعثر مسار المشاورات التي تقودها الرياض لتشكيل حكومة جديدة يشارك فيها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.
وكشفت مصادر سياسية يمنية رفيعة للجزيرة نت عن مخطط إماراتي بمشاركة قوى دولية لتنصيب شخصية توافقية بدلا من الرئيس الشرعي لليمن، وانتزاع قرار جديد يتضمن تسوية سياسية تقوم على تثبيت ما هو قائم على الأرض.

وقالت المصادر إن هناك ترتيبات جرت مؤخرا تهدف لإفقاد الشرعية المشروعية الدولية بقرار دولي جديد يتجاوز قرار مجلس الأمن 2216 ويتضمن تشكيل ما يشبه نظام الحكم الفدرالي -كانتونات على الأرض، وحكومة في منطقة خضراء- بحيث يصبح كل فصيل مسيطرا على ما لديه حاليا.
وبحسب المصادر، فقد بدأت الإمارات وقوى دولية خلال الفترات الماضية بالعمل على هذا المخطط بشكل جدي، وذلك من خلال بناء تحالفات سياسية جديدة تعمل ضد الحكومة الشرعية، والتهيئة لهذه الخطوة من خلال التصعيد الإعلامي الواسع، والتحرك الدبلوماسي غير المباشر ضد الشرعية

وعن التحالف الجديد المؤيد لهذه التوجهات، قالت المصادر إن الإمارات تعمل عليه من خلال حزبي الناصري والاشتراكي والمجلس الانتقالي، حيث بدأت تتضح صورة توجهات هذه المكونات من خلال البيان الذي أصدره الحزبان في وقت سابق، والذي يؤيد مطالب المجلس الانتقالي ويدعو الرئيس هادي للتجاوب معها.

تحالف غير معلن

وفي الاتجاه ذاته، قال مصدر حكومي مسؤول للجزيرة نت إن “هذا التحالف غير المعلن -الذي تحاول الإمارات تشكيله لمناهضة الشرعية- لا يريد مصلحة اليمن، وفي حال نجح بتجاوز شرعية الرئيس هادي فسيكون الباب مفتوحا لتنفيذ مخططات أخرى”.

وأشار المصدر إلى أنه في حال دخل الحوثيون مأرب -التي تمثل آخر قلاع الجمهورية- فإن النتيجة ستفضي إلى أنه “لن يكون هنالك شمال وجنوب، وسيذهب الحوثيون لالتهام الجنوب كاملا،

و “هناك أحاديث تجري عن تعيين المستشار الرئاسي رشاد العليمي في منصب رئيس الجمهورية”.
أو رجل الإمارات الأول في اليمن خالد محفوظ بحاح الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة السابقة