Uncategorized

الانتخابات المرتقبه في العراق .. هل ستكون وفق آليات جديدة

و.ش.ع

 

د.ازهار الغرباوي

اكاديمية عراقية

جدد رئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي بالامس الدعوة الى اجراء انتخابات جديدة في البلاد، وقد حدد يوم السادس من حزيران من العام القادم/2021، موعداً ثابتاً لها، على اعتبار انها مطلب شعبي وشرعي للجماهير الثائرة على شرعية الانتخابات الماضية في العراق والتي جرت في العام 2018.

وبانتظار قانون الانتخابات وكذلك المحكمة الاتحادية العليا من اجل انجاح تجربة الانتخابات القادمة.

اما بالنسبة لقانون المحكمة الاتحادية الذي اخفق مجلس النواب العراقي على تمريره على مدى اربع دورات انتخابية القصد منه ان تكون هناك مقاربة قضائية شبيهة بالنظام القضائي الامريكي تكون فيه السلطة القضائية هي السلطة العليا الوحيدة في العراق، وهو امر مهم في موضوع المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات من قبل القضاء الـ(9) الذي تتالف منهم هذه المحكمة.

وبذلك فان وجود محكمة اتحادية غير مصادق على قانونها وتتالف من قضاة غير مهنيين او نزيهين سيجعل العملية الانتخابية تخضع لاهواء القوى السياسية الموجودة في البرلمان، وبالتالي تكون عملية المصادقة عليها محكومة بمصالح هذه القيادات السياسية، وهو الامر الذي يفسر تلكؤ البرلمان في تحقيق تلك المصادقة.

لذلك حتى يصار لانتخابات حره نزيهة في العراق لابد من وجود محكمة اتحادية عليا مستقلة تتالف من قضاة يتمتعون بالنزاهة والاستقلالية عن اي جهة سياسية او حزبية في البلاد، لضمان موضوعيتها ومهنيتها في المصادقة على نتائج اي انتخابات ينتظر لها ان تكون نزيهة.

وهو بذلك سيكون المفصل في العملية الانتخابية القادمة .. زائداً قانون الانتخابات الذي لازال ينتظر التمرير من البرلمان بعد ان يتم بعض النقاط الخلافيه فيه التي تعتبر اساس العمل الانتخابي وهو قانون الدوائر وشكلها.

حيث ان تحديد طبيعة الدوائر الانتخابية مسالة في غاية الاهمية لضمان شفافية في التصويت والمشاركة الانتخابية، فقي عام 2005 اصبح العراق دائرة انتخابية واحدة واعتمد نظام القوائم المغلقه الذي جعل المواطن العراقي يصوت على قوائم من دون معرفة شخوصها حتى وجد نفسه ممثل من قبل برلمان لا يعرف عن اعضائه شيئاً، وفي عام 2010 تغير الوضع باعتماد القوائم المختلطة التي تعطي للمرشح رقم زائداً رقم القائمة او الكيان السياسي الذي ينتمي اليه.

ومع اعتماد قانون سانت ليغو المعدل الذي لم يكن منصفاً كونه اهدر اصوات العديد من المرشحين التي ذهبت للكتل الكبيرة وجعلت المرشح تحت رحمتها للفوز بمقعد في البرلمان، من خلال المحسوبيات او الفساد المالي.

وقد اختلف النواب في البرلمان في عدد دوائرها وبالتالي جرى تعليق النقاش في هذه النقطة بسبب عدم حسمها بشل نهائي .. وهو ما يفسر التقاطعات التي قد تحصل في مصالحهم الحزبية مع تمرير هذا القانون، وخصوصاً فيما يتعلق بقضسة الدوائر المتعددة الذي سيقضي على التزوير في الانتخابات القادمة ويضمن حق المشاركة الجماهيرية في عموم العراق، والتي تدنت نسبتها كثيراً في الانتخابات البرلمانية الاخيرة حتى وصلت ل44%.

لذلك فان تاكيد السيد الكاظمي اليوم على موضوعة الانتخابات البرلمانية خلال هذه المرحلة بالذات من خلال حث البرلمان على استكمال القوانين المتعلقة بها، قد حمل رسالتين الى الشارع العراقي:

ـ الاولى: كانت رسالة تطمين للعراقيين ومحاولة زرع الثقة تجاه حكومته واجراءاتها التي ستكون بالفعل اجراءات حاسمة وتحمل الحل للكثير من المعرقلات في في موضوعة الانتخابات لتكون بالفعل انتخابات حره ونزيهة.

ـ الثانية: انه بعث برساله للجميع مفادها ان الانتخابات ستجرى في موعدها الحالي وليس في العام 2024، كما يشاع من قبل بعض الخصوم والمتربصين بالعملية السياسية من احزاب السلطة.

وهو ليس له اي مطامع في السلطة حيث ان الانتخابات القادمة هي اداة المواطن في تقري مصيره واختيار الاكفأ ..

متابعة :أحمد طه 

الوسوم
اظهر المزيد

احمد طه

كاتبة صحفية - ازاول مهنة الصحافة إما منطوقة أو مكتوبة، وعمل الصحفي هو عشقى بجمع ونشر المعلومات عن الأحداث الراهنة، والاتجاهات وقضايا الناس وعمل ريبورتاجات اهتم بجميع الاحداث التي تدور في مجتمعنا "جيهان الشبلى" وكالة أنباء الشرق العربى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق