أخبارمقالات

الفاجعة

و.ش.ع 

..
إلى بيروت التي تدفن أبناءها ومعهم كل الأحلام
..
هي فاجعهْ
صُبّوا على دمِنا جحيمَ النارِ
واحكوا الواقعهْ

قولوا لهذا الموتِ
يغلقُ بابه الأعمى
لنبحثَ في ركامِ الصبر
عن وجهِ البلادِ الضائعهْ

قولوا لبحرِ الخوفِ يمسحُ دمعه الكاوي
فهذي الريحُ عينٌ دامعهْ

من يشتري للحزنِ أرملةَ المدى
من يشتري كفّينِ
من شكوى
سماءً ســابعهْ

سـقطتْ على هذي البلادِ
سحائبُ البلوى
وهذا الموتُ مكتوبٌ
على جرح الهواءِ الرخوِ
يا حورية البحر الجميلةَ
قصة الطوفان ليست شــائعهْ

بيروتُ هذا الفجرُ تدفنُ جرحَها العاري
ونورسةُ الهدايةِ في مدار القنصِ تائهةٌ
وفيروز الحزينةُ أقفلتْ أحلامها
بالصمغِ والخذلانِ
أيامُ المحبةِ يا جحيم الوقتِ
ليستْ راجعهْ

من يشتري كفناً لهذا المـوت
هذا الشــعبُ في جرحٍ مديدِ النزفِ
يعصرُ برتقالَ الصمتِ
يصرخُ في براري الله : ضقنا بالوحوش اللاذعهْ

بيروتُ تحفرُ في ظلال الموتِ قبراً للحمامِ
وترتقُ المعنى وراءَ الصبر بالصلواتِ
ترسمُ فوق جدرانِ المقابرِ صوتها المفقودَ
تختصرُ المنافي الواسعهْ

بيروتُ تدرك أنّ قاتلها اشترى مستقبلَ الأحلامِ
باع الأرضَ للأحزانِ
واقتلعَ البيوت الوادعهْ

بيروتُ في هذا الركامِ الصعبِ تذرفُ بحرها الباكي
وتطلبُ أهلها للثأرِ
بعد اليومِ لن تبقى القصيدةُ راكعهْ
********
عصمت حسان رئيس منتدى شواطئ الأدب
بشامون

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق