و.ش.ع

كتب_د.ازهار الغرباوي
اكاديمية عراقية

ظهر رئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي امس في خطاب متلفز موجه للشعب العراقي بمناسبة عيد الاضحى المبارك، خاطب فيه العراقيين موضحاً تحديات المرحلة الراهنة التي يمر بها العراق والدولة العراقية، بعد ان بدا كلماته بأية قرانية عن العهد وضرورة الالتزام به، في تاكيد واضح لالتزامه بما قطعه على نفسه من تعهدات امام الشعب العراقي في برنامجه الحكومي القائم على:

ـ اجراء انتخابات برلمانية نزيهة وحرة تفرز حكومة تمثل تطلعات الشعب وارادته.
ـ مواجهة الازمة الاقتصادية المتفاقمة من خلال ورقة اصلاح شاملة عرفت بالورقة البيضاء لاحياء وتنشيط كل قطاعات الاقتصاد العراقي ووضعه على السكة الصحيحة من دون هدر المال العام.

ـ استعادة هيبة الدولة العراقية التي وصفها بانها كلمة السر في حل كل تلك الازمات في العراق من خلال فرض سياستها وقوانينها.
ـ القيام بسلسلة من التغييرات الادارية في بعض مؤسسات الدولة لمنع انفراط مؤسساتها حتى لا تكون عرضة لاستغلال ضعاف النفوس والمفسدين.
ـ تطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين .. الخ.
وهو بذلك استعرض جملة من انجازاته خلال الشهرين من عمر الحكومة الفتية التي تولى رئاستها في ايار ـ مايو من العام الحالي.

بعد ان ذكَّرّ باخطار المرحلة التي يمر بها العراق، وهي:
ـ اخطار امنية من خلال هجمات داعش التي حاولت ان تنال من سيادة الدولة العراقية، مشيرة في ذلك لبعض الجهات الخارجية التي لم يسميها.
ـ مخاطراقتصادية بسبب سنوات طويلة من الفساد المالي والاداري وغياب التخطيط في البلاد.
ـ مخاطر صحية متمثلة بوباء كورونا وانتشاره في العراق.

الا ان التحدي الجديد الذي اعلن عنه خلال الخطاب هو ذكره في خطابه هو الاتهامات والافتراءات وكذلك التهديدات التي يتعرض لها كشخصية رئيس حكومة عراقية القصد منها عرقلة جهود حكومته في تحقيق ما عاهد به العراق والعراقيين من اصلاحات في برنامجه الحكومي المذكور.

وقد ختم الكاظمي خطابه باعلان موعد محدد للانتخابات القادمة في العراق وهو السادس من حزيران/2021، بعد ان طالب البرلمان باستكمال صياغة قانون الانتخابات الجديد، هذا الموعد الانتخابي الجديد يعد بمثابة قلب للطاولة على احزاب السلطة الموجودة في العراق، وذلك لان تلك الانتخابات لطالما كانت مطلب مهم لانتفاضة تشرين التي قام بها الشباب في العراق، بعد ان طعنوا بنزاهة انتخابات عام 2018 الماضية في العراق، بسبب ضعف المشاركة الشعبية فيها والتي بلغت تقريباً 44%، والتي افرزت برلمان

ضعيف وحكومة اضعف ـ حكومة عادل عبد المهدي ـ.
وقد نصت المادة (64) من دستور العراق الدائم على ان حل البرلمان العراقي يتم بناء عل طلب من ثلث اعضائه، او طلب من رئيس مجلس الوزراءوموافة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في اثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء ـ في ظل دعوات بعض النواب لاستجواب الكاظمي بسبب مشكلة الكهرباء ـ.
كما يدعو رئيس الجمهورية عند حل مجلس النواب الى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة اقصاها (60) يوما من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلاً ويواصل تصريف الامور اليومية للدولة العراقية فقط.

لذلك تبرز التساؤلات الهامة:
ـ هل ان الكاظمي الذي رمى الكرة في ملعب الاحزاب السياسية في العراق سيكون موفقاً في خطوة تحديد موعد الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق ؟؟
ـ وهل سوف يتمكن هو من مد جسور الثقة مع الشارع العراقي بتقديم قانون انتخابي جديد ومفوضية نزيهة تشرف على الانتخابات، لتتحقق نسبة مشاركة وطنية فعلية ترسم ملامح جديدة للعمل السياسي المستقبلي في العراق 

ـ ام ان الايام القادمة ستشهد جولات من المطاولة والتاجيل والتاخير في قانون الانتخابات الجديد، وهي اساليب لطالما اعتمدها البرلمان العراقي قبل تمرير اي قانون جديد ؟؟ فكيفما بقانون الانتخابات الذي سيكون المفصل في العملية السياسي في العراق خلال المرحلة القادمة.

ننتظر الان ما ستكون عليه الاجراءات الفعلية للسلطة التشريعية في العراق بعد خطوة رئيس السلطة التنفيذية السيد امصطفى الكاظمي …