أخبارمنوعات

البرص المصري الذي أثار الفزع في إسرائيل

و.ش.ع

متابعة_جيهان حسن 

تزايدت التحذيرات في إسرائيل مؤخرا بشأن البرص المصري، الذي قيل إنه يفتك بكل ما يصادفه في طريقه، وضجت وسائل التواصل الاجتماعي لاسيما في مصر بـ “كوميكسات” ساخرة عن الزاحف الخطير الذي أقض مضاجع الإسرائيليين.

لكن كيف بدأت القصة وأين وصلت؟.

في 19 سبتمبر/أيلول الجاري، كانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أول ما تطرق في الإعلام الإسرائيلي للقضية.

وقتها قالت الصحيفة في مستهل تقرير لها: “الحرب ضد العناصر المعادية التي تتسلل إلى إسرائيل ليست فقط من اختصاص قوات الأمن. تصل أنواع مختلفة من الحيوانات إلى هنا أيضا، وغالبا ما تشكل خطرا كبيرا على التوازن البيئي”.

وأضافت: “تطلب سلطة الطبيعة والمتنزهات الآن مساعدة الجمهور في محاربة الزواحف الرهيبة. يُطلب من سكان وادي عربة والمنطقة المحيطة الإبلاغ عما إذا كانوا قد شاهدوا برص الجدران المصري”.

وبحسب الصحيفة “لوحظ البرص المصري لأول مرة في إسرائيل في عام 2012 من قبل باحثين من جامعة تل أبيب، تعرفوا عليه على جدران المنازل في كيبوتس (مستوطنة) عين جدي قرب البحر الميت. ظلت هوية الأنواع غير معروفة حتى عام 2014، عندما تمكن الطالب سيمون جاميسون من الإمساك بعدد منها”.

وقالت “يديعوت” إنه تم رصد البرص المصري مجددا خلال الشهر الجاري في مستوطنة إليفاز جنوب وادي عربة قرب إيلات.

استغربت سلطة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية كيف انتقل البرص المصري من عين جدي إلى إليفاز؟ هل تم جلبهم إلى هناك عن طريق الخطأ؟ هل تمت ملاحظتهم في مستوطنات أخرى؟.

من أجل فهم كيفية انتشار الوزغة خارج حدود عين جدي، تطلب السلطة الآن مساعدة سكان وادي عربة.

وناشدت سلطة الطبيعة الإسرائيليين بقولها: “إذا كانت هناك مناطق في منطقتك تحتوي على مصابيح شوارع تجذب الحشرات، أو توجد إضاءة على جدران ذات ألوان فاتحة، بالإضافة إلى مناطق شاهدت فيها الأبراص – يرجى الذهاب إلى المكان ومحاولة تصويره باستخدام كاميرا هاتفك المحمول”.

وقال البروفيسور شاي ميري من جامعة تل أبيب، والذي كان أول من قام مع طلابه بالتعرف على البرص المصري “إنه برص كبير جدا ويمكن أن يصل وزنه إلى 75 غراما، وهو يأكل أي شيء.أي شيء يمكنها التغلب عليه تأكله. في شمال إفريقيا تم تم توثيقه وهو يأكل الجرذان”.

وأضاف: “يلتهم البرص المصري أنواع الأبراص الأخرى والمفصليات، ويشكل خطرا محتملا على كل شيء يعيش في بيئته وأصغر منه”.

وتابع البروفيسور الإسرائيلي: “كما تم تسجيل البرص المصري وهو يلتهم الطيور الصغيرة، ويعتبر من الأنواع العدوانية للغاية. إنهم يعضون بشدة ويتكاثرون بسرعة”.

وقال “عندما وجدناهم في عين جدي، لم يكن هناك أي وجود لأي برص آخر في المنطقة، رغم أنه يوجد العديد من الأبراص الموجودة هناك بشكل طبيعي”.

واستدرك بقوله: “تقديرنا هو أن هذا البرص قضى على جميع الأبراص المحلية. لديه القدرة على إحداث ضرر كبير”.

واعتبر ميري أن البرص المصري “ليس لديه مفترس طبيعي. حالما يصبح هنا – فرص هزيمته منخفضة للغاية”.

من جانبها، وصفت مجلة “يوم يوم” الإسرائيلية البرص المصري بقولها: “شوهد مؤخرا في جنوب وادي عربة غاز جديد وخطير من مصر، يقضي على الجميع في طريقه، يُطلب من الجمهور أن يكون في حالة تأهب والإبلاغ عن مكان اكتشافه”.

وخلال الأيام الأخيرة الماضية، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي المصرية، بكوميكسات ساخرة، مزجت خفة ظل المصريين بالعداء القديم لإسرائيل، والذي لم تفلح اتفاقية سلام وقعها البلدان عام 1979 في محوه، أقلها على المستوى الشعبي.

وأمام حالة الذعر التي خلفها البرص المصري في إسرائيل، نفى مسؤول بوزارة الصحة المصرية أن يكون يتسبب بمثل هذه الآثار المدمرة كما تزعم تل أبيب.

وقال الدكتور أحمد رزق، مدير جهاز مكافحة الآفات الزراعية في معهد البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن “البرص المصري متواجد بمصر منذ الأزل ولم نسمع أو نلاحظ أي تهديد للبيئة المصرية”.

وأضاف رزق بحسب إعلام محلي أن “هذه الأنواع من الزواحف لا تتغذى سوى على الحشرات فقط، والحشرات تشكل خطرًا على النباتات، لذلك فإن تغذية الزواحف عليها تحافظ على البيئة”.

ونفى أن يكون البرص المصري يتغذى على أنواع زواحف أو طيور أخرى.

كما أكدت رئيسة قسم الحيوان بكلية الزراعة في جامعة القاهرة، منى شلبي، أن البرص من فصيلة الزواحف، ولا يسبب في مصر المشاكل التي يتحدثون عنها في إسرائيل.

وقالت شلبي خلال اتصال هاتفي ببرنامج “يحدث في مصر” على قناة “MBC” مساء أمس الثلاثاء، إن “البرص صديق للبيئة، ويتغذى على الحشرات والنمل، ولا يتغذى على النباتات وليس له أي ضرر على القطاع الزراعي، وليس لديه قدرة على الانتقال لمسافات طويلة” لافتة إلى أنه “يتكاثر بالمعدل الطبيعي ولا يثير أي مشاكل في مصر”.

كما نفى “أن يكون البرص المصري يتغذى على أنواع زواحف أو طيور أخرى”، وأكد أن هذه الأنواع من الزواحف “لا تشكل خطرًا ما دامت في أعدادها الطبيعية، ولكن يمكن أن تتحول إلى آفة إذا زادت أعدادها وفي هذه الحالة يتوجب مكافحتها فورًا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد


Notice: wp_add_inline_script تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. لا تمرر وسوم <script> إلى wp_add_inline_script(). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.5.0.) in /home/asharqal/public_html/wp-includes/functions.php on line 5833
%d مدونون معجبون بهذه: