دين ودنيا

قصص رائعة خط سطورها خير جيل

و.ش.ع

 د.صالح العطوان الحيالي
اختار رسول صلى الله عليه وسلم الصحابي عبدالله بن جحش وسبعة من الأشخاص للقيام بمهمة لايعرف احد منهم عنها شيء على وجه التحديد من باب المعرفة قدر الحاجة الا في الوقت المناسب
حيث سلم عبدالله بن جحش رسالة وأمره ان لايفتحها الا بعد مسير يومين وبعدها فتحها متلهفة فوجد فيها (اذا نظرت إلى كتابي فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف توجد بها قريش وتعلمنا باخبارهم”
مهمة استخبارية عالية المستوى
للنزول خلف خطوط العدوا …أحيطت بسرية تامة وهذا الأسلوب يسمى الأوامر المختومة …
قبل معركة بدر وقريش اجتمعت بعدتها وعديدها للقضاء على الاسلام والمسلمين وقتل النبي عليه الصلاة والسلام …. بعث الرسول صلى الله عليه وسلم قوة
بقيادة علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام لأسر غلامين من موالي قريش لمعرفة عدة العدو وعديده
فجاءوا بهم إلى النبي عليه الصلاة والسلام
الذي استجوبهم بنفسه وقام بتحليل المعلومة التي أشرت إلى بداية الجهاد المسلح بين المسلمين والمشركين
وحاول الرسول عليه الصلاة والسلام أن يستقصي الأمر بنفسه من بعض الأعراب في ذلك المكان، فأرسل بعض أصحابه إلى ماء بدر حيث أتوه بغلامين لقريش كان يسقيان منه فسألهما الرسول عن قريش، فقالا:
هم وراء الكثيب الذي ترى
، فقال: ((كم عُدتهم؟))،
قالا: كثير.
فقال: ((كم ينحرون كلَّ يوم؟)).
قالا: يومًا تسعًا ويومًا عشرًا ..
فقال – عليه الصلاة والسلام – بفِطنته وذكائه ((القوم فيما بين التسعمائة والألف)).
ثم قال لهما: ((فمَن فيهم من أشراف قريش؟)) ..
قالا: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وسهيل بن عمرو، وغيرهم من كبار مكة، فأقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- على الناس، فقال: ((هذه مكة قد ألقَت إليكم أفلاذ كبدها))
اختار الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
أحد أبرز رجاله الذين يتميزون بالذكاء الحاد لمهمة صعبة الا وهو حذيفة بن اليمان للقيام بمهمة الذهاب خلف العدو
واوصاه بما يلي :
” اذهب وادخل في القوم وانظر ماذا يفعلون
ولا تتحدث بشيء حتى تاتينا”
فقام البطل وامتطى جواده وخرج في وسط الرياح القوية ودخل معسكر الاعداء الذي يقوده الداهية في الحروب معاوية بن أبي سفيان . فقام معاوية وقال يامعشر قريش لينظر كل أعرابي إلى جليسه وهنا كادت القصة ان تنتهي وتفشل
وينكشف أمره لولا ذكاء وحنكة ودهاء حذيفة بن اليمان .كان ابو سفيان يتخوف من دخول الغرباء بين صفوفهم
وهنا بادر حذيفة بتشخيص من كان يجلس بجانبه وضربه على يده وسأله من انت
فأجابه فلان بن فلان .وهنا انقلبت الآية لصالح حذيفة بن اليمان …
هذه القصص الرائعة التي خط سطورها خير جيل علينا ان نجعلها حديث مجالس
ليسمعها ابنائنا لصناعة جيل من الرجال
بدل التجسس لصالح العدو والإيقاع بابناءنا …
المصادر
السيرة النبوية لابن هشام
الطبقات لابن سعد
تاريخ الرسل الطبري
زاد المعاد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد


Notice: wp_add_inline_script تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. لا تمرر وسوم <script> إلى wp_add_inline_script(). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.5.0.) in /home/asharqal/public_html/wp-includes/functions.php on line 5833
%d مدونون معجبون بهذه: